تفجر الوضع بطرابلس وفشل لتهدئة هشة

19/09/2018
وقع المحظور المتوقع أفاقت طرابلس على الانفجارات والرصاص يعلو ويخفت ثم يقوى ويهدأ في تزاحم الهدنة الهشة اقتتال جديد جنوب المدينة تركز على طريق المطار وخلت الفرجان والهضبة بين كتيبة الأمن المركزي في بوسليم ومسلحين قادمين من خارج العاصمة سقط جرحى بعد أيام دامية ثم جاءت عتمة الضوء لتضاف إلى عتمة السياسة وانقطعت الكهرباء عن غرب وجنوب البلاد يعود السلاح للتقاتل مع نفسه بلا مشروع ولا هدف هؤلاء رفاق الأمس المبتعد سبع سنوات عندما قاتلوا معا النظام السابق فسقط وخلف وراءه كتائب متفرقة لم يكن لنظام القذافي جيش بالمعنى الحرفي تبخر مقاتلوه في طرابلس وجاء مكانهم خمسة وعشرون ألف مسلح تضاعفوا مع مرور السنين ومع الالتحاق المزيد بمشروع البندقية التي تحولت من وسيلة دفاع أو ثورة أدت دورها إلى مصدر من فوهات البنادق ولدت أكثر من سبعمائة مجموعة مسلحة في أرجاء ليبيا تضم ما يزيد عن ألف مقاتل أكثر من نصفهم في الغرب مع ترتيبات تأسيس نظام يعقب السراب الذي كان استقر رأي على منح كثير منهم الشرعية وضم بعضهم إلى أجهزة الأمن وظلت موارد النفط تغدق وتسكت البنادق التي تسلل إليها توظيف يستقوي بها السياسيون على بعضهم بعضا لكن توقف النفط فجر الخلافات على المكاسب وقويت النعرات بين مسلحين داخل العاصمة والقادمين من خارجها وبين هذه المجموعة وتلك استبدت الحيرة فأين الحل في احتوائهم إبعادهم أم تسريحهم وفي البلاد مقاتلون آخرون في مشروع آخر الأمم المتحدة مع الحائرين حتى ضاق مبعوثها غسان سلامة بالقتال والمتقاتلين لدينا كل المعلومات وسأطالب بالعقوبات إطلاق النار بمجلس الأمن برسائل حادة في اتجاه حكومة الوفاق والمجلس الرئاسي لم يسم أحدا لكنه قال إن بينهم من لا يفعل شيئا ولا يقوم بعمله ولوح بإرسال أسماء لجلب عقوبات من مجلس الأمن على أفراد ومجموعات مسلحة ممن يفجرون الوضع في العاصمة التي لن يسمح بتدميرها وإيذاء مدنييها على حد قوله كيف وقع سلامة لن تستبدل مجموعة مسلحة بأخرى بل ستخرج هذه المليشيات من مؤسسات سيادية لتحل محلها قوة نظامية ذلك جوهر قرار للمجلس الرئاسي قبل ساعات من أحدث جولات العنف بإعداد قوة لحفظ النظام لكنه انتزع قبل أن يجف حبره في اختزال للمأساة المستعادة عن تلك المشكلة التي لا تحل إلا بمشكلة