الحرب تهدد بفناء ملايين الأطفال باليمن

19/09/2018
أمام بصر العالم المتحضر سيفنى جيل كامل من أطفال اليمن بفعل الجوع والمرض والحرب هذا ما حذرت منه منظمة أنقذوا الأطفال التي زارت مديرتها التنفيذية بعض مناطق الصراع في البلد المنكوب تقول المنظمة إن مليون طفل إضافي سيواجهون خطر المجاعة بسبب استئناف الحرب في الحديدة ليبلغ إجمالي عدد الأطفال المعددين بالفناء جوعا أكثر من خمسة ملايين جديدة في هذه التحذيرات والمخاوف سوى استمرار المأساة واستمرار المتسببين فيها في نهجهم البائس حين اندلعت معركة الحديدة في حزيران يونيو الماضي تعالت التحذيرات من مخاطر الحرب على المدنيين ليس في المحافظات الساحلية وحدها بل في عموم البلاد بالنظر إلى كون ميناء الحديدة منفذ الغذاء والمساعدات الوحيد لسبعة وعشرين مليون يمني يهدد شبح الجوع ثلاثة أرباعهم وفق الأمم المتحدة لم يعر التحالف السعودي الإماراتي كبير اهتمام لتلك التحذيرات لكن الحرب التي أعلن تعليقها أوائل يوليو تموز تعود الآن بسبب فشل العملية السياسية ولا مسددة ل فاتورتها سوى هؤلاء الأطفال وذويهم منذ عام قتل في الحرب وفق إحصاءات دولية ألفان ومائة طفل هل كانوا أسعد حظا ممن بقي على قيد الحياة فريسة للجوع والمرض يزعم المجتمع الدولي أنه مهموم بشأن اليمنيين لكن لا شيء واقعيا يصدق هذا الزعم كمنظمة أنقذوا الأطفال تعيد التذكير بأن مرض الكوليرا الذي يعود مجددا لافتراس ما تبقى من حياة اليمنيين يمكن الوقاية منه بسهولة لكن انفراد أطراف الحرب بمصير أطفال اليمن يجعل من الميسور ضربا من المحال لم يعد لهؤلاء سوى أوراق الشجر طعاما يغلونها مع الماء ثم يعجنونه لتكون طعاما لصغارهم يقع هذا في القرن الحادي والعشرين هل يجهل المجتمع الدولي وقع الحرب على أطفال اليمن الإجابة لا وقد وضع التحالف السعودي الإماراتي العام الماضي على قائمة سوداء للأمم المتحدة لمنتهكي حقوق الأطفال بسبب مقتل قرابة سبعمائة طفل وشن هجمات على عشرات المدارس والمستشفيات وليس الحوثيين بمنأى عن هذه الانتهاكات ولا عن إدانة الأمم المتحدة لممارساتهم بحق الأطفال وتجنيدهم بشكل غير قانوني لكنها إدانات لا تتجاوز الحروف المسطورة بها كثيرة هي التساؤلات التي تتلاحق على عقل من يبصر هذه المآسي بفرض وجاهة سياسات ومرامي دولتي التحالف في اليمن ماذا ستجني كل من الرياض وأغضبت من إبادة الأطفال التي تتم عمدا كما تقول الصحيفة فورن بوليسي لحظة الصفر التي ستنقل مواقف المجتمع الدولي المتفرج من الإدانة وإحصاء الضحايا إلى فعل شيء ما يحول أو حتى يخففوا فعليا من تداعيات هذه المأساة