عملية عسكرية إماراتية بالحديدة والضحايا صحفيون وصيادون

18/09/2018
هجوم عسكري نوعي واسع النطاق وبخطط مفاجئة لانتزاع السيطرة على الحديدة هكذا وصفت أبو ظبي أحدث تصعيد عسكري للتحالف السعودي الإماراتي في عروس البحر الأحمر الإستراتيجية أفضى في أولى مراحله إلى مقتل مزيد من المدنيين بينهم صحفيون يعملون في إذاعة الحديدة بذريعة ولائهم للحوثيين سعت أبوظبي لتبرير هذا التصعيد برسالة بعثت بها إلى مجلس الأمن الدولي وصفت فيه هذا الهجوم بأنه حتمي لضمان انخراط الحوثيين في محادثات السلام أما مارتن غريفيس مبعوث الأمم المتحدة فقد غادر صنعاء حتى دون الإدلاء بأي تصريحات بعد الفشل الذي منيت به محاولة جمع أطراف الأزمة اليمنية إلى طاولة للتفاوض في جنيف يحرص الحوثيون على الظهور في موقف قوي مؤكدين أن العمليات الجديدة للتحالف تعكس فشله في تحقيق أي مكسب ميداني حقيقي في الحديدة وغيرها يدرك المتابعون للشأن اليمني أنه من شأن إحكام التحالف السعودي الإماراتي السيطرة على هذا الميناء أن يخضع الساحل الغربي كله مما قد يشكل ضربة عسكرية ونفسية للحوثيين قد يدفعهم للاستسلام لكن ثمة حقائق عسكرية أخرى تشدد على أن معركة الحديدة قد تكون مكلفة بالنسبة للقوات المهاجمة إذ عزز الحوثيين بالفعل قواتهم في المدينة ومحيطها وحفر الخنادق وزرع كميات كبيرة من الألغام أكثر من ذلك فإن تحليلات لا تستبعد قدرة قوات الحوثيين على جر القوات المهاجمة إلى حرب شوارع استنزاف دامية أمام التصعيد الذي تشهده جبهة الحديدة تتجه الأنظار إلى المواقف الدولية في ظل المناشدات الإغاثية والحقوقية التي لم تتوقف عن الإشارة إلى التداعيات الخطيرة لمعركة الحديدة على الوضع الإنساني والمعيشي المتهالكة في البلاد خصوصا أن غارات التحالف لم تستثن مخازن الغذاء التابعة لبرنامج الغذاء العالمي الذي يكافح لتأمين الحد الأدنى من لقمة الحياة لمدنيين تهدد المجاعة ثمانية ملايين منهم مدنيون يمنيون أكدت وكالات الإغاثة أن أكثر من نصف مليون نزحوا من الحديدة للنجاة بأرواحهم من غارات لم تفرق يوما بين مدني وعسكري متسببة في مجازر كان آخرها مقتل ثمانية عشر صيادا جراء قصف من بارجة حربية تابعة للتحالف السعودي الإماراتي ليس بعيدا عن جزرة أطفال الحافلة في صعدا تلك التي اعترف بها التحالف بعد حين وقدم اعتذاره ليعود مجددا بعد ذلك للفتك بالمدنيين