روسيا تتوعد إسرائيل.. إسقاط الطائرة وسيناريوهات الرد

18/09/2018
يختبر السلاح الروسي أو يكاد له سيمنى بفشل يقترب من الإهانة تقصف إسرائيل تقول إنها منشأة سورية في اللاذقية كانت على وشك نقل أسلحة لحزب الله فتسقط طائرة روسية من طراز اليوشن ويقتل كل من كان على متنها وعددهم خمسة عشر عسكريا وهي خسارة فادحة لدولة كبرى جراء ما يمكن اعتباره تلاعبا لا يليق أو عدم اكتراث مهين من دولة يفترض أنها صغيرة مقارنة مع الدولة المعتدى عليها سرعان ما تصاب موسكو بالصدمة تعلن وسائل إعلامها الخبر وتستدعي خارجيتها السفير الإسرائيلي ويحاكم وزير دفاعها نظيره الإسرائيلي غاضبا ويحمل تل أبيب المسؤولية عن الحادث الذي تعتبره وزارة الدفاع فعلا عدائيا لكن ما بدا رد فعل يختص بالعسكر سرعان ما أيدته وكبح تحته السياسة وهو ما يفسر وصف بوتين للحادث باعتباره مجرد نتيجة بسلسلة ملابسات مأساوية عارضة ما هي الرواية الروسية إذن وزارة الدفاع قالت إن الطائرة أسقطت مضادات سورية بالخطأ لكن المسؤولية تقع على كاهل تل أبيب فهي لم تحذر موسكو إلا قبل دقيقة واحدة فقط من الهجوم على اللاذقية والأهم أنها أسقطت بينما كانت تستعد للهبوط في مطار حميميم فهو قاعدة جوية روسية لا سوريا لوزير الدفاع الروسي أن استقبل فيها الأسد باعتباره ضيفا لدى الوزير الروسي والأكثر أهمية في رأي الروس أن الطائرات الإسرائيلية استغلت الطائرة الروسية كغطاء لتتمكن من الاقتراب من أهدافها على الأرض من دون أن تستهدف من المضادات السورية مما يعني أن الطيارين الإسرائيليين جعلوا الطائرة الروسية في مرمى النيران السورية وفعلوا هذا بتعمد مستفز الرد الإسرائيلي تأخر كثيرا وكان ذلك لافتا حملت تل أبيب ودمشق وحزب الله وطهران مسؤولية الحادث وقال الجيش الإسرائيلي إن المضادات السورية أطلقت بشكل عشوائي وأن السوريين لم يكلفوا أنفسهم ضمانة لعدم وجود الطائرات الروسية في الأجواء وأضاف جيش إسرائيل أن الطائرة أسقطت بينما كانت الطائرات الإسرائيلية قد عادت وأصبحت في الأجواء الإسرائيلية فهذه هي الملابسات المأساوية العرض على حد وصف بوتين قبل أيام رافق الرجل وزير دفاعه لمتابعة أكبر وأقوى مناورات لجيشه منذ نحو أربعة عقود بدأ بوتين حينها فخورا وهو يتابع طائرته تحلق وتناور وتقصف ويعتقد أن الرجل الذي يتكشف أدائه عن براغماتية مفرطة سيدير أزمة إسقاط الطائرة بما لا يؤثر على علاقات تتحسن باضطراد مع تل أبيب ففي سوريا يمسك الرجل بعملية سياسية بالغة التعقيد وجعلته رقما صعبا في المعادلة الدولية أي رد فعل انفعالية قد يجعله يفقد خيوط اللعبة التي يجمعها بين يديه بمهارة بالغة ومنها خيوطهم وتل أبيب وهي حليفته التي تضرب حليفيه السوري والإيراني في مناطق نفوذه هو من دون أن يحتج أحدهما أو يلومه على ذلك كان نتنياهو ضيفه الأميز في احتفالات النصر الأخيرة ويقول كثيرون بأنه سيظل كذلك