حرب رسوم جمركية جديدة بين أميركا والصين

19/09/2018
خطوة تصعيدية فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية جديدة بقيمة 200 مليار دولار من الواردات القادمة من الصين حتى نهاية العام ليتصاعد هذا الرقم إلى خمسة وعشرين في المائة مع بداية العام المقبل ورغم وجود توافق لدى مختلف أوساط الطيف السياسي الأميركي على أن بعض سياسات الصين بحاجة لسياسة ممنهجة لمواجهتها فيما يتعلق بسرقة التكنولوجيا والملكية الفكرية الأميركية أو انتهاكات حقوق الإنسان أو سياستها المناهضة لحلفاء واشنطن في بحر الصين الجنوبي إلا أن هذا التصعيد الأخير أثار أيضا جبهة موحدة من الانتقادات من قبل المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين وشركات أميركية وقد اجتمعت هذه الآراء الناقدة على فكرة مفادها بأن هذا النهج الذي يصفه البعض بالراديكالي قد يضر في نهاية المطاف الشركات الأميركية والمستهلك الأميركي نتيجة ارتفاع أسعار الواردات القادمة من الصين وما زاد من حدة الانتقادات أن هذه السياسة لم تفلح حتى الآن في حمل الصين على تغيير سياستها بل على العكس فقد ردت بكين بفرض رسوم على نحو 60 مليار دولار من السلع الأميركية بدءا من الأسبوع المقبل وقد حاول الرئيس الأميركي استخدم هذا الرد ورقة انتخابية ليتهم في تغريدة على حسابه على موقع تويتر بكين بمحاولة التأثير على الانتخابات النصفية المقبلة بفرضها رسوما على سلع يتم إنتاجها في ولايات تحتدم فيها المنافسة الانتخابية وأضاف أن الصين قالت بوضوح إنها تحاول التأثير على الانتخابات الأميركية من خلال مهاجمة المزارعين والعمال الأميركيين بسبب ولائهم له وأضاف أن ما لا تعرفه الصين هو أن أولئك الأميركيين وطنيون ويتفهمون أن بكين كانت تستغل الولايات المتحدة لسنوات فريق يرى أن سياسة ترمب تجاه الصين قد تأتي بمفعول عكسي في الانتخابات المقبلة وآخر يحذر من مغبة أن ترتقي هذه المواجهة إلى مستوى حرب تجارية تنذر بتأثيرات عكسية على ما هو أبعد من الداخل الأميركي للسياسة الخارجية في آسيا أو الشرق الأوسط أو أوروبا