الأمم المتحدة: الجرائم بحق أقلية الروهينغا ترقى للإبادة الجماعية

18/09/2018
في تطور غير مسبوق بشأن الانتهاكات التي تعرضت لها أقلية الروهنغيا في إقليم آراكان بميانمار وصفت الأمم المتحدة معاناة سكان الإقليم خلال السنوات الأخيرة بممارسات ترقى لإبادة جماعية وجرائم حرب وطلب المحققون بإقالة القادة العسكريين وبملاحقة قائد الجيش من أونغ هلاينغ وخمسة ضباط آخرين بتهم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وقال رئيس بعثة تقصي الحقائق مرزوقي داروسمان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن حجم وحشية الجيش البورمي حيال أقلية الروهينغيا يصعب تصوره وكذلك ازدرائه الكامل بحياة مدنيين وأورد التقرير سلسلة طويلة من التجاوزات التي ارتكبت ضد الروهنغيا من بينها اغتيالات وحالات اختفاء وتعذيب وأعمال عنف جنسية وعمل قسري وهي تشكل الجرائم الأفدح في نظر القانون الدولي كما طالب تقرير المحققين الدوليين ولأول مرة بإقصاء الجيش الذي لا يزال يحظى بنفوذ قوي في البلاد رغم تشكيل حكومة مدنية عن الحياة السياسية وأوصى المحققون بأن يحيل مجلس الأمن الدولي القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية أو بإقامة محكمة دولية وقد استجوبت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة التي لم يسمح لها بالتوجه إلى ميانمار أكثر من ثمانمائة وخمسين من الضحايا والشهود واستخدمت صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية وقد قتل نحو ثلاثة آلاف شخص ونزح أكثر من 700 ألف آخرين من الروهنغيا عام 2017 بسبب أعمال قتل وحرق وملاحقات قام بها الجيش ولجئوا إلى بنغلاديش المجاورة حيث يقيمون منذ ذلك الحين في مخيمات عشوائية فيما لا يزال عدد كبير منهم عاجزين عن العودة رغم توقيع اتفاق بين بنغلاديش وميانمار نهاية السنة الماضية فيما يستمر البلدان التراشق بالاتهامات بالمسؤولية عن هذا التعثر