هل تعيد ترتيبات السراج الأمن لطرابلس؟

17/09/2018
فيما يتقاتل المتقاتلون ومتى يأمل الناس هاجس يدور كلما دارت رحى حروب العبث ومتاهات التشرذم شرقا وغربا ثم غربا وغربا ثم من جهات الوطن كافة إلى مدنه وحتى الأزقة ينجلي غبار أحدث جولات قتال الأخوة الخصوم في الولاءات والمصالح قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فايز السراج قيام قوة مشتركة من الجيش والشرطة قوامها كتيبتين للجيش وقوة من مكافحة الإرهاب تتولى فض النزاع وبسط الأمن والفصل بين المتحاربين في العاصمة ودخلت وزارة الداخلية على خط اللملمة فقالت إن جهاز الأمن المركزي التابع لها سيتولى حماية مطار معيتيقة في طرابلس المعطل بعد تعرضه لصواريخ قبل أسبوع وأعلن أيضا عن تكليف لجنة قضائية لتقصي أوضاع الموقوفين في سجن قاعدة معيتيقة حيث وردت أنباء عن انتهاكات ترتكب داخله فهل ستنجح المحاولة القديمة الجديدة في حل فوضى السلاح المستشري في عاصمة ممتلئة بالمقاتلين والتناقضات ليس أقلها تداخل الأمن النظامي بالجماعات المسلحة كأنها جزء منه وهو منها المتحاربون في طرابلس جماعات بعضها منضو في أجهزة الأمن وأسبغت عليهم اسم يختصر الصراع المقاتلون من داخل المدينة والقادمون من خارجها في القسم الأول جماعات مثل كتيبة ثوار طرابلس وكتيبة الأمن المركزي وكتيبة النواصي ومعهم كتيبة الردع الخاصة يتقاتلون مع اللواء السابع مشاة مدعومة بمقاتلين من مصراتة وترهونة والزنتان ويتبادل المعسكران اتهامات بالهيمنة على القرار والسلاح والمال لمن هم من داخل طرابلس ويرد هؤلاء بأن القادمين ليسوا إلا نايمين لاقتسام الحصص هدنة أخرى بلا ركائز سياسية متينة أو حلول خارج الأمن بالتراضي بعاصمة يتلبسها ترقب من انفجار جديد في أي لحظة قد تصل تداعياته إلى تغيير في المشهد السياسي نفسه أو ربما في أشخاصه على وجه أدق وهو الحالة الناتجة من الاتفاق السياسي في الصخيرات المسنود من القوى الدولية كأساس لبناء دولة في بلد لم يعرف دولة ومؤسسات بالمعنى الحقيقي الثروة أيضا في مهب النعش والنهب ففيما التسابق في طرابلس لتحصيل ما يمكن تحصيله اتهامات دولية لنجل حفتر بالسطو وحده وبضربة واحدة على ما يفوق نصف مليار دولار من مصرف بنغازي المركزي هي السنوات تمضي على الليبيين سريعة أيامهم في بحث محمومة عن طريق يخرجهم من الثنائية الكابوس استبداد الفرد وأمراء السلاح