توقع جولة ثانية من المحادثات التجارية بين واشنطن وطوكيو

17/09/2018
لا تخفي طوكيو طموحها بأن تقود منطقة شرق آسيا اقتصاديا وسط تراجع النفوذ الأميركي ولذلك تواصل جهودها لتفعيل اتفاقية التجارة الحرة عبر المحيط الهادئ فرغم انسحاب واشنطن منها هذا الطموح يبدو أنه يزعج الشريك الأميركي الذي وضع اليابان ضمن قائمة منافسيها التجاريين بعدما كانت أهم شريك تجاري للولايات المتحدة في التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي بشأن عزمه تخفيض العجز التجاري مع اليابان الذي يقدر بسبعين مليار دولار سنويا تأتي بعد سلسلة من الإجراءات الحمائية التي تتبعها حكومة ترمب ضد دول عدة أبرزها الصين والمكسيك وكوريا الجنوبية ودول الإتحاد الأوروبي إجراءات شملت طوكيو أيضا التي لم يستثن هاترم من الرسوم الجمركية الإضافية على مستوردات الصلب والألومنيوم فرض تعريفات صدمة في اليابان لكن حكومتنا تحاول تجنب الدخول في عراك مع ترمب ولذلك تتخذ موقف المدافع فقط بمحاولة تقليل أضرار الخطوات التي يقوم بها حجم صادرات اليابان من السيارات وقطعها إلى الولايات المتحدة يبلغ نحو مليار دولار سنويا بينما تستورد طوكيو سيارات أميركية بقيمة مليار دولار فقط وهذا التباين الكبير هو ما يدفع ترمب للتلويح بعصا الرسوم الجمركية لكن طوكيو قد تجنب أهم صناعة وطنية لديها الضرر بخطوة ماطلت باتخاذها طوال أشهر ولكنها ستطبقها الآن لاسترضاء ترمب وهي وقف استيراد النفط الإيراني بشكل كامل بدءا من مطلع الشهر المقبل يمثل النفط الصخري الأميركي نحو واحد في المائة من مستوردات اليابان من النفط ونتوقع أن يكون البديل الذي ستشتريه الشركات اليابانية لتغطي حاجتها من النفط الإيراني الذي يمثل خمسة في المئة من إجمالي مستورداتها من النفط رغم تصاعد الضغوط التجارية الأميركية على اليابان تواصل طوكيو التزام الصمت ربما انتظارا لنتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي التي يمكنها أن تحدد مصير الرئيس فادي سلامة الجزيرة