مارتن غريفيث: سنعمل لتحقيق تسوية سياسية للأزمة اليمنية

16/09/2018
تحيط أسئلة كثيرة بفرص نجاح الجهود الدولية لاستئناف مشاورات الأطراف اليمنية بحثا عن السلام المفقود في البلاد ذلك في غمرة قصف التحالف السعودي الإماراتي المستمر وبصورة شبه يومية في مختلف أنحاء اليمن وسقوط المزيد من الضحايا منذ انهيار مشاورات جنيف التي كان مقررا إجراؤها بين أطراف النزاع في السادس من هذا الشهر لكنها انتهت قبل أن تبدأ وبينما يستمر التحالف في عملياته هذه وبينها تلك الجارية في الحديدة التي أسقطت المزيد من المدنيين سلمت الإمارات مجلس الأمن الدولي رسالة وصفت فيها تحرير الحديدة بأنه أصبح ضروريا لضمان انخراط الحوثيين في محادثات السلام وقالت إن القوات اليمنية المدعومة من التحالف ستكثف في سبيل تحقيق ذلك عملياتها ضد الحوثيين في المدينة والجبهات الأخرى صحيح أن الرسالة الإماراتية تحدثت عن دعم جهود المبعوث الدولي لليمن مارتن غريفيث وعما سمته إيمان التحالف بأهمية الانخراط في العملية التفاوضية السياسية لإحراز السلام والأمن في اليمن لكنها تقرأ أيضا ومن خلال تأكيدها الاستمرار في أعمال العنف وكأنها تتقاطع مع مساعي غريفيث الطامح لجمع أطراف الصراع في مشاورات جديدة فقد أجرى المبعوث الدولي في هذا الصدد مباحثات مع قيادات الحوثيين وأكد من هناك استمرار العمل من أجل الوصول إلى تسوية وبناء الثقة وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها المبعوث الدولي صنعاء منذ انهيار مشاورات جنيف بسبب عدم حضور وفد الحوثيين عموما فإن المعادلة الغريبة التي أمضت الرسالة الإماراتية اللثام عنها والتي تمزج فيها إمعان التحالف بالقصف بمختلف نتائجها معروفة مع إيمانه بأهمية الانخراط في العملية التفاوضية السياسية لإحراز السلام والأمن في اليمن تخفض في رأي الكثيرين من مستويات التفاؤل الحذر الذي يسود مسألة تجدد انعقاد المشاورات في غمرة الواقع الراهن بمختلف تفاصيله