إيران: الرياض وأبو ظبي تحولان أوبك لأداة أميركية

16/09/2018
زيارة تفوح منها رائحة النفط بها اتسمت رحلة المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي قبل أسابيع إلى وطنها الأم الهند وهي ثالث أكبر مستورد للنفط الإيراني خطى حثيثة لواشنطن لقطع شرايين إيرادات النفط الإيراني قبل الرابع من نوفمبر تشرين الثاني المقبل ولأن تقنع واشنطن كبار مستهلكي النفط الإيراني في نيودلهي وبيجين بالتوقف عن شراء النفط من طهران فهي مطالبة بتوفير البديل وعند الحديث عن البديل تحذر طهران مما تصفه بخيانة عظمى قد يقترفها أعضاء في أوبك إنهم حاولوا الاستحواذ على حصتها في سوق النفط وإن تعلق الأمر بالنفط فلا مجال للدبلوماسية تفقد أوبك مصداقيتها تقول إيران مشيرة إلى أن أعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط بسبب تحويل المنظمة إلى أداة بيد الولايات المتحدة ويسمي مندوب إيران في أوبك صراحة السعودية والإمارات وحديث طهران عن تسييس أوبك من خلال الامتثال منتجين كبار للنفط بحجم الرياض وأبو ظبي للسياسات الأميركية حديث جديد قديم لكنه تصاعد بشكل لافت في أعقاب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وتبني إدارة ترامب خطط حرمان إيران من بيع نفطها وإخراجها تماما من سوق النفط تعلم واشنطن أن خروج إيران ثالث منتج للنفط في أوبك وحرمان السوق العالمي نحو مليونين وأربعمائة ألف برميل نفط يوميا سيحدث خللا في معادلة العرض والطلب وأيضا في أسعار النفط التي تشتكي واشنطن من ارتفاعها على قاعدة نحميكم بمقابل توجه الرئيس الأميركي إلى السعودية لزيادة إنتاجها من النفط وبعد محادثة هاتفية بينه وبين العاهل السعودي كشفت الرياض عن رفع إنتاجها بنحو مليوني برميل يوميا لسد العجز في سوق النفط ولدرء ارتفاع الأسعار على خطى السعودية ودون انتظار طلب من أحد تقدم الإمارات نفسها بديلا لإيران في سوق النفط مع وعود برفع إنتاجها إلى نحو ثلاثة ملايين ونصف مليون برميل يوميا للحد من أي نقص محتمل لإمدادات النفط هذه الزيادة التي أعلنتها الرياض وأبو ظبي تلبي أهواء واشنطن لكنها نكثت للاتفاق الذي أجمعت عليه دول أوبك أخيرا بزيادة إنتاج النفط بشكل محسوب لا يتجاوز مليون برميل يوميا على أن تتوزع هذه الزيادة على جميع الدول الأعضاء من دون المساس بحصة إيران في السوق بحسب وكالة بلومبيرغ فإن مبيعات النفط الإيرانية تراجعت بنحو 24 بالمئة بين مايو أيار حين أعلنت واشنطن خروجها من الاتفاق النووي وأغسطس آب حين دخلت الحزمة الأولى من العقوبات حيز التنفيذ وإذ يشكك محللون في قدرة واشنطن على وقف صادرات طهران من النفط كليا فإن التوقعات تشير إلى ارتفاع في أسعار النفط قد يوصلها إلى دولارا للبرميل بحلول نوفمبر تشرين الثاني إن استمرت تراجع الحضور الإيراني في أسواق النفط