"أوراق البورصة" تعيد علاء وجمال مبارك إلى السجن

16/09/2018
إلى السجن مجددا يعود جمال وعلاء مبارك مع آخرين بأمر قضائي المفاجئ في قضية تتعلق بالتلاعب بأوراق البورصة تنظر القضية منذ عام 2012 بينما كان الشقيقان رهن الحبس الاحتياطي مع والدهما الرئيس المخلوع عقب ثورة يناير دارت الأيام سريعا على خلاف أحلام الثائرين حين ذاك ومنح انقلاب يوليو 2013 طوق النجاة ليس لجمال علاء مبارك وحدهما بل لسائر رموز النظام تقريبا ومع بشائر عام 2015 عاد آل مبارك إلى بيوتهم بينما كان جل الثوار خلف القضبان أو تحت أطباق الثرى تعمد الشقيقان التعرض للعدسات بين الحين والآخر منذ استعادة حريتهم وخذاه يشهدان محافل اجتماعية تخص طبقة ممن لم ترق لهم الثورة أصلا وكان طبيعيا والحال هذه أن تكون الحفاوة ملازمة للمشاهد التي ظلت تتسرب لوسائل الإعلام بينما كانت شعبية السيسي تشهد تراجعا حتى في بعض أوساط مؤيديه أول الأمر هل ضغط الظهور المتكرر لنجلي الرئيس المخلوع على أعصاب السيسي التي لم تعد تحتمل في الآونة الأخيرة حتى الأقربين يميل إلى هذا الرأي بعض المحللين فجائية إجراء الحبس برأي قانونيين غير مبررة بالنظر لقدم العهد بالقضية ومداومة جمال على حضور جلساتها فما الجديد يجيب آخرون أن المشهد جزء من صراع طويل مكتوم بين أجنحة الدولة العميقة تطفو بعض مظاهره إلى السطح أحيانا على شكل إقالات أو ربما اعتقالات ولو كانت رؤوس كبيرة ويرى هؤلاء أن لآل مبارك ميلا لبعض الأجهزة السيادية المتبرمة من سياسات الرئيس المصري الحالي قد يكون العصف بجمال على أسهل من أسماء كسامي عنان مثلا فالأول وهو جمال مدني يرى محللون أن شبهة توريثه الحكم كانت من أهم أسباب انحياز الجيش ضد مبارك عام 2011 وبعيدا عن احتمال صراع الأجنحة الذي لا يميل له البعض كثيرا ما المانع كما تساءل متابعون أن يبحث النظام عن بعض من مساحيق التجميل يصلح بها عيوب صورته فيما يخص العدالة ومحاربة الفساد كأنها ضربة صوت خاطفة قصد بها التذكير بأنه لا كبير على المساءلة بل الحبسي إن لزم الأمر تضرب ظهر البعض سيرتدع الآخرون جانب مما يحمل على هذه التساؤلات ما بات يوصف به القضاء المصري من تسييس وتحول إلى أداة في يد السلطات لا يستبعد أن تنتهي قضية التلاعب في أوراق البورصة كما انتهت كسابقاتها إلى البراءة أو انقضاء المدة أو غير ذلك لكن بعد أن تكون قرصة أذن المقصودة من الحبس المفاجئ قد آتت أكلها