عـاجـل: مراسل الجزيرة عن مصادر أمنية لبنانية: سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية بضاحية بيروت الجنوبية

"نداء تونس" يجمد عضوية الشاهد

15/09/2018
أشهر من الصراع المفتوح بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزبه حركة نداء تونس توج بتجميد عضويته من الحزب في قرار لم يفاجئ المتابعين لتطورات الأحداث داخل نداء تونس فعناصر القطيعة بين الشاهد وحزبه بدأت تتفاعل منذ شهر يونيو حزيران الماضي حين فشل الموقعون على وثيقة قرطاج في الاتفاق على مصير حكومة الشاهد وطالبت أحزاب ومنظمات برحيلها وكانت حركة نداء تونس أكثر المتمسكين برحيل الشاهد على الرغم من أنه أحد قيادييها وهي مرشحته لمنصب رئاسة الحكومة إصرار نداء تونس على تغيير الشاهد أخرج المواجهة إلى العلن بين الشاهد والمدير التنفيذي للحزب حافظ قايد السبسي نجل الرئيس الباجي قايد السبسي فالشاهد اتهم في خطاب تلفزيوني في وقت سابق نجل الرئيس بتوتير الأوضاع وبتدمير الحزب اتهام دفع نداء تونس إلى الهروب إلى الأمام فهدد بسحب وزرائه من الحكومة إذا أصر الشاهد على عدم الاستقالة لم يقدر الحزب على إزاحة الشاهد وفقا لإجراءات الدستور التي تقتضي عرض الحكومة على البرلمان لكسب ثقة النواب من جديد فالإجراءات الدستورية معقدة فضلا عن أن الأغلبية في البرلمان لم تعد مضمونة باعتبار أن حركة النهضة التي تشكل الأغلبية مع النداء في مجلس نواب الشعب تتمسك بالشاهد موقف بعثر أوراق قيادة نداء تونس وجعلها عاجزة عن تحقيق مطلبها بإقالة الحكومة بل يذهب مراقبون إلى القول إن موقفها ازداد ضعفا الأسبوع الماضي حين استقال عشرة نواب من كتلتها البرلمانية لينضموا إلى كتلة برلمانية جديدة تحسب على يوسف الشاهد في المقابل أصبح الرجل يخوض صراعا مفتوحا على واجهتين الأولى مع حزبه السابق والثانية مع رئاسة الجمهورية التي لا يتردد مراقبون في اتهامها بالوقوف وراء مطلب إقالة الحكومة قد لا يؤثر تجميد العضوية على الشاهد لأنه كسب أوراق ضغط جديدة في الأسابيع الأخيرة لكن هذا الصراع أثر على أداء الحكومة وجعل كثيرا من الوزراء المنتمين لنداء تونس في مفترق طرق بين العمل مع الشاهد والتفرغ للعمل الحكومي من جهة أو الانصياع لقرار قيادة الحزب بتجسيد القطيعة مع الشاهد من جهة أخرى