بالذكرى العاشرة للأزمة المالية.. هل نشهد أزمة جديدة؟

15/09/2018
أدى انهيار البنك الاستثماري ليمان براذرز قبل عشر سنوات إلى فقدان ستمائة مليار دولار من قيمة أصوله بين عشية وضحاها وتبخر أكثر من عشرة تريليونات دولار من قيمة السندات في الأسواق المالية العالمية وبعد ضخ حكومة فدرالية سبعمائة مليار دولار استعاد القطاع المصرفي الكثير من عافيته مستفيدا من أداء الاقتصاد وارتفاع في مؤشرات البورصة الأميركية لكن التحقيقات أكدت أن البنك المنهار الذي كان رابع أكبر مصرف استثماري في أميركا لم يكن الوحيد الذي جازف بالاستثمار في القروض العقارية عالية المخاطر والتي كانت سببا رئيسيا في تفجير الأزمة المالية العالمية الانجراف نحو بعض المنتجات المعقدة في الأسواق المالية أصبح مرفوضا بشكل عام أصبح حذرا في التعامل مع المخاطر بأنواعها المختلفة ولكن يعني من المعروف أيضا أن إدارة الرئيس بوش حاليا لتخفيف القيود على البنوك وتواجه فكرة تخفيف تلك القيود معارضة سياسية شديدة من الديمقراطيين ولدى قطاعات أخرى من الرأي العام التي عارضت إنقاذ المصارف قبل عشر سنوات وعدم مثول أي من المسؤولين عن الأزمة لم تكن هناك عقوبات لكن بالتأكيد إذا حدثت أزمة أخرى فسوف تتنامى الدعوات بسبب السخط لأن المسؤولين الذين أوصلونا لذلك لم يتعرضوا للمحاسبة ويبدو أن قضية المحاسبة والقيود القانونية ارتقت إلى الجدل السياسي في عام انتخابات انضافت إلى السجال بين الديمقراطيين والجمهوريين عمن يعود إليه الفضل في مرحلة الرخاء الاقتصادي الذي تجتازه أميركا حاليا تضافر الرغبة في التخلص من القيود التي فرضت بعيد الأزمة للحيلولة دون تكرارها مع نجاة المسؤولين عن الأزمة من المحاسبة القانونية يجعل فرص عدم تكرارها ضئيلة للغاية إن لم تكن منعدمة محمد العلمي الجزيرة