فرنسا تدشن ساحة باسم المناضل "موريس أودان"

14/09/2018
خطوة وصفت بالتاريخية تلك التي اتخذها الرئيس الفرنسي إيمانويل مكرون باعتذاره لأرملة مناضل شيوعي موريس الذي قتل تحت التعذيب في معتقله إبان ثورة التحرير الجزائرية خطوة زادها أهمية إقرار الرئيس الفرنسي للطبيعة الممنهجة لسياسة التعذيب والإعدامات دون محاكمات التي مارسها جيش بلاده آنذاك فرنسا عبر هذا الإجراء الجمهوري تعترف دون غموض بممارستها التعذيب لأغراض سياسية ولعلها بهذه الخطوة تسعى لإيجاد أرضية للمصالحة مع تاريخها ومع الجزائر كذلك دون فتح جراح الماضي الاعتراف بمسؤولية الدولة الفرنسية عن جرائم التعذيب الممنهج التي مارسها أفراد الجيش الفرنسي في حرب الجزائر أريد لها أن تكون لحظة مكاشفة من أجل مصالحة تاريخية مع الجزائر يدفن فيها الماضي بفظاعته الاعتراف بأن الأمر كان فعلا جريمة دولة ارتكبت في ظل نظام قانوني وضع يسمح بحدوثها فقد سمح بقوانين استثنائية أعطت للجنود صلاحيات الشرطة فاستعملوا التعذيب لترهيب المقاتلين الجزائريين في معركتهم من أجل تحرير بلادهم بيير خلال مراسم تدشين ساحة باسم والده قال إنه يشعر بنفسه لأول مرة في صفوف الفريق المنتصر لكن والدته ترى أن خطوة ماكروني لم تمح من ذاكرتها فظاعة ما تعرض له زوجها أشعر بالارتياح نعم ولكن هذا لا يمحو ما حدث فالأمر صعب فعلا مشاعر أرملة أوضاع قد لا تختلف عن مشاعر عشرات الآلاف من مثيلاتها من الأرامل والثكالى الجزائريات التي مازلنا ينتظرن الكشف عن مصير ذويهن خلال الحقبة الاستعمارية لطفي المسعودي الجزيرة شمال باريس