حراك دبلوماسي بجنيف وإسطنبول لبحث الملف السوري

14/09/2018
جولات جديدة للأطراف الدولية والإقليمية لوضع حلول للأزمة السورية المتفاقمة منذ سنوات في ظل غياب دور فاعل للحكومة والمعارضة معا في جنيف يبحث ممثلو الدول السبع وثيقة تتعلق بنظرة هذه الدول لمبادئ حل النزاع مع المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الوثيقة التي اطلعت الجزيرة على تفاصيلها تتضمن اشتراطات وتصورات لخارطة المستقبل أبرزها ألا تكون الحكومة السورية راعية للإرهاب وأن لا تمتلك أسلحة دمار شامل فضلا عن بند يتضمن قطعا للعلاقات مع إيران مجموعة الدول السبع التي تضم كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية ومصر والأردن ضمنت وثيقتها ما سمته إصلاحات دستورية ومن تفاصيل تلك الإصلاحات تعديل صلاحيات الرئيس ودولة فيها حكومة مركزية وسلطات إقليمية لم تحدد الوثيقة من هو الرئيس والصلاحيات المحددة أهو الرئيس المرتقب أم هو الرئيس الحالي بشار الأسد لكن المحور الثالث من الوثيقة الذي تضمن دعوة لانتخابات الانتقالية تركت الباب مفتوحا للجميع وهو ما يعني الأوفر حظوظا بحكم الواقع والسيطرة على الأرض وفي موازاة الحراك في جنيف لينشط حراك سياسي آخر في إسطنبول إذ يعقد ممثلو كل من تركيا وفرنسا وروسيا وألمانيا اجتماعا للتحضير لقمة رباعية تشمل زعماء هذه الدول ثمة مازالت تصطدم بالوضع المعقد في إدلب في ظل استعدادات لمعركة قد تكون صورة عن الوضع السوري الدامي منذ سنوات وسط تحذيرات وأصوات بدأت ترتفع لوقفها ووضع حلول بديلة للحرب لقاء أردوغان وبوتين المرتقب في سوتشي يأتي في إطار تلك الحلول بشأن معضلة إدلب بعد فشل قمة طهران في التوافق بشأنها في ظل البحث عن حلول وتصورات لمستقبل سوريا على أنقاض حرب لم تنته بعد يبقى صوت هؤلاء يرتفع من الداخل فما يزال لديهم أمل بنظام جديد ليس فيه مكان للأسد الذي قتل أكثر من نصف مليون وشرد الملايين بين النازحين والمهجرين وارتكب نظامه جرائم حرب كما وصفتها الأمم المتحدة لديهم تطلعات وتصورات لدولة يتم وضع دستورها بيد السوريين أنفسهم ورسم ملامحها ومستقبلها على طاولات من دمشق وإدلب ودرعا وحلب والرقة لا من خارج الحدود