المهرة.. سكان المسيلة يرفضون إنشاء قاعدة عسكرية سعودية

14/09/2018
لها إطلالة إستراتيجية على بحر العرب فيها من الثروات النفطية والغازية والسمكية ولها منافذ تجارية نشطة عوائدها كبيرة فأيها حرك أطماعا موثقة لا تزال تتكشف يستغرب أبناء المهرة بجنوب شرقي اليمن أن تعسكر ثانية أكبر محافظات البلد وهي البعيدة جغرافيا عن جبهات القتال لم يقنعهم تعليل السعودية وجودها العسكري على هذه الأرض اليمنية المحاذية لسلطنة عمان بضرورات أمنية وأهداف إنمائية فأما الأمن فلا حوثيين هناك يهددوه وأما الإنماء فحفنة من المشروعات الخدمية تدشن أكثر من مرة وأكثر من مرة عبر أبناء مديريات المهرة عن رفضهم بقاء القوات السعودية وسيطرتها على منافسيهم البرية والبحرية والجوية وعدت الرياض بأن تترك المهمة لقوات يمنية محلية لكنها ماضية في نقد اتفاقاتها مع سلطات المهرة منزوعة الصلاحية التنفيذية إذ لا تزال تعزز قواتها في المحافظة اليمنية وتستحدث عشرات النقاط العسكرية على امتداد شريطها الساحلي استهجان الأهالي لتلك الخطوات وتجاهل السلطات المحلية القريبة من الرياض لشكاواهم حملهم مرارا على إعاقة عمل المقاولين ومنع العسكريين السعوديين من دخول تلك المواقع حدث ذلك قبلا في مديرية سيحول وتكرر المشهد في مديرية المسيلة لأن المشروعات المشبوهة تقام في الغالب فوق أملاك خاصة أو لأنها يقلق السكينة العامة في المنطقة فحسب وإنما لاستيعاب المهريين أيضا مغازي المساعي السعودية تحرك المملكة هنا عسكريا وعلى حين غرة مطلع العام الحالي سبقته مساع إماراتية مماثلة لنشر قوات وشراء ولاءات وفي الحالتين يقرأ المتابعون أهدافا جيوسياسية يستغل أصحابها حرب اليمن لتحصيل مكاسب جغرافية بها تتوسع خريطة نفوذهم خدمة لمصالحهم الحيوية في الحالة السعودية واضحة هي الرغبة الجامحة في إنشاء ميناء نفطي في المهرة وكذا مد أنبوب للنفط السعودي عبر المحافظة اليمنية إلى بحر العرب تسهله المواقع التي يجري استحداثها إنه التأهب على الأرجح لتنفيذ إيران تهديداتها بغلق مضيق هرمز كما أنه ربما مسعى للتربح من مشروع الحزام والطريق الصيني والذي يتوقع أن يمر بموانئ يمنية من المهرة شرقا إلى ميدي في الشمال الغربي قد يعني ذلك بقاء سعوديا دائما عند بوابة اليمن الشرقية ينتهي بالهيمنة الكاملة عليها كما أملت الإمارات أن تفعل قبلا في أرخبيل سقطرى لا يمكن لذلك كله سوى أن يزيد من احتدام صراع التوسع والنفوذ بين شريكي تحالف حاد عن أهدافه أجنداتهم الخاصة ستصطدم في مرحلة ما عند سواحل اليمن وموانئه وممرات الملاحة الدولية القريبة منه