أوروبا تتحدى عقوبات ترامب.. منصة خاصة لتجارة إيران

15/09/2018
أريد حلا هكذا يبدو حال الاتحاد الأوروبي بواجهته الألمانية الأقوى والأغنى وهو يعد الأيام الفاصلة عن بدء تنفيذ العقوبات الأميركية على إيران بعد أقل من شهرين والعقوبات الأميركية لا يرضاها الرئيس ترامب بعدما مزق الاتفاق النووي من جانب واحد أميركية خالصة فيدفع الأوربيين أصدقاءه المفترضين إلى خيار قاس إما أميركا قوتها والحلف الراسخ أو إيران وأسواقها المغرية يبحث الأوروبيون عن مخارج إذن ومعها عن دور يرونه يتقلص بلا مقابل أمام التضخم الأميركية وليس عاديا ولا عابرا كلام رئيس المفوضية الأوروبية جون كلود يونكر عن أهمية اتحاد ذي فاعلية في السياسة الدولية وعن أوروبا تدافع عن النظام الدولي في مواجهة حروب التجارة والعملة هنا تحديدا يطل شبح ترامب الخائب فيما يشبه حربا تجارية مع نصف العالم من ثنايا الكلمات ثم يسأل كبير الاتحاد عن معنى أن تدفع أوروبا ثمانين بالمئة من فاتورة الطاقة بالدولار في حين أنها لا تستورد أكثر من اثنين بالمائة من الطاقة من الولايات المتحدة وفي حديث الطاقة تحضر إيران فماذا سيفعل الأوربيون فكرت ألمانيا ووقعت على طريق ثالث قد يمكنها من الوقوف في الوسط أطول وقت ممكن فأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أن برلين وشركاءها بالاتحاد يدرسون تأسيس نظام مدفوعات مع إيران يتيح استمرار التعاملات التجارية بعد سريان العقوبات الأميركية وعللت برلين ذلك بضرورة ضمان تنفيذ المعاملات التجارية لا يعرفون إن كانت ما توصف بالسياسة الالتفاف هذه سترضي الرئيس الأميركي صاحب إعلان سياسة صفر النفط من إيران وقد وصل عبر مندوبه في الأمم المتحدة تهديدها بألم كبير قادم وبمواصلة خنقها عقابا على ما يتجاوز ما وصفته نيك هايلي بالخطر النووي إلى الصواريخ البالستية ووقف دعم الإرهاب ماذا عن الإيرانيين هم أيضا يجدون للالتفاف بعد سنوات طويلة قضوها تحت عقوبات موجعة ومؤثرة حتما لكنهم يتمسكون بلغة القوة وإن بلغت تهديدات يراها مراقبون غير واقعية مثل إغلاق مضيق هرمز أهم معبرا لتجارة النفط العالمي إغلاقه سيغلق الباب على إيران نفسها التي بدأت وفق أنباء منح تخفيضات تصل لخمسة عشر مليون دولار شهريا مستوردين كبار مثل الهند والصين تستفيد إيران من التناقضات في توسيع دائرة المأزق بمنطق أنه يضيق إن وقع الجميع فيه