هل يتحرك العرب للدفاع عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين؟

13/09/2018
يجتمع وزراء الخارجية العرب ومنهم من هو غني في دولة بالغة الثراء فينددون ثمة أزمة ألجأتهم إلى القاهرة وهي مصير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا بعد وقف واشنطن مساهمتها فيها وتلك لا تزيد بكثير عن ثلاثمائة مليون دولار أي أنها أقل بمئات المرات مما تنفقه العربية السعودية على صفقات مع الولايات المتحدة فما جدوى التنديد إذن ما دمت لا تريد أن تصل منقطع إذا كان هذا شأن الأونروا فأي شيء قد يرجع فلسطينيا من العرب بشأن اللاجئين ومما يسرب عن مصيرهم ليس هينا بل لعله الأفدح مقارنة بما تبقى من ملفات كبرى ومنها القدس نفسها وزير إسرائيلي يمهد وأميركيون لا ينفون بأن ما توصف بصفقة القرن لم تعد خططا إجراءات تتخذ وحلقات تترابط على الأرض لا في المؤتمرات والدور وصل إلى ملف اللاجئين الأكثر تعقيدا على الإطلاق في القضية الفلسطينية فلم تقم إدارة ترامب على حق العودة بإعادة تعريف اللاجئين وحسب بل ترمي كرة النار في الحضن العربي وهو ما يقول كثيرون إنه ليس حاضنا ولا مهيأ للتعامل مع اللاجئين ناهيك عن أنه ليس مسؤولا عنه ليدفع ثمنه في نهاية المطاف تلغي إدارة ترامب مساهمتها في ميزانية الأونروا وقبل ذلك تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل بل وتنقل سفارتها إليها ثم تستدير إلى مفهوم اللجوء نفسه فإذا هو عرضة لإعادة التعريف ولحق العودة فإذا هو نظري يتعلق بحق اليهود في العودة إلى أرض الميعاد ولا علاقة له بنحو نصف مليون فلسطيني صادف وجودهم في فلسطين إبان إقامة إسرائيل فيها وفقا للرواية الإسرائيلية تقدر المنظمات الدولية المعنية عدد اللاجئين الفلسطينيين بنحو ستة ملايين فلسطيني يقيم هؤلاء في دول الجوار الفلسطيني ومنها من جنس ومنها ما شيطن الفلسطينيين وتعامل معهم كعبء ديمغرافي يهدد بتغيير تركيبة الحكم والسكان في البلاد وبحسب اتفاقيات أوسلو ولا سواها فقد تم ترحيل ملفهم إلى ما تسمى مفاوضات الوضع النهائي وسبق لإدارة كلينتون أن قدمت مقاربات للحل لم تكن على رأسها التوطين ما يعني أن إدارة ترمم تقوم بتغيير قواعد الحل برمتها فلا مرجعية دولية ولا حصانة لأي اتفاقات سبقت حتى ولو كانت في رأي الفلسطينيين مجحفة ولا مفاوضات بل قرارات تملى وعلى الآخرين أن ينفذه ماذا على المنظومة العربية أن تفعل تستطيع بعض الدول أن ترفض وأخرى أن تفاوض على ثمن يدفع لكن جدار الصد إذا جاز الوصف لا يقام إلا هنا هنا مازالوا أحياء ويقاومون