هذا الصباح- هل يمكن أن يفسد الثراء سلوك صاحبه؟

13/09/2018
هل يمكن أن ينقلب المال الوفير على أخلاق صاحبه فيكون مفسدة للمرء وأي مفسدة وهل تتلاعب الثروة أحيانا بعقول أصحابها ثمة باحثون أميركيون عكفوا على دراسة تأثير الثروة وسلطتها على الدماغ البشرية ومن ثم على سلوك الإنسان فقد نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن عالم نفس بجامعة كاليفورنيا قوله إن ثمة قانونا نفسيا موثوقا فيه إلى أبعد حد يحكم العلاقة بين سطوة المال والسلوك الإنساني هذا الباحث استخلص مع آخرين هذا القانون من تجاربهم العلمي تمثلت إحدى تلك التجارب المثيرة في قيام عالم النفس ومساعده بالتمركز عند تقاطع طريق مزدحم ثم في مراقبة أنواع السيارات التي تتعمد مخالفة قواعد المرور وجاءت النتيجة كالتالي أصحاب السيارات الفارهة وتعمدوا كسر هذه القواعد وذلك بمعدل أربع مرات أكثر من أصحاب السيارات الأرخص ثمنا قام الباحثان بتجربة أخرى وهي مراقبة أنواع السيارات العابرة خلال قيام أحدهم بقطع الشارع عبر المكان المخصص لعبور المشاة وكانت النتيجة هذه المرة إذ إن نصف السيارات الفارهة أحجمت عن التوقف ضاربة عرض الحائط برقبة الشخص في العبور أما أصحاب السيارات الأرخص فقد توقفوا جميعا امتثالا لقواعد المرور والذوق والأخلاق كما أظهرت أبحاث نفسية أخرى أن الأغنياء اكثر تهربا من الضرائب المفروضة عليهم من الناس العاديين وبرهنت هذه الدراسات على أن الأثرياء أكثر خيانة بشركائهم في العلاقات الرومانسية أكثر ميلا إلى السرقة من المتاجر إن أتيحت لهم الفرصة وأكثر ميلا للغش عند ممارسة الألعاب التي تقوم على الحظ بل وأقل تفهما لمشاعر آخرين التساؤل الكبير الآن هو كيف تؤثر الثروة على عقل شخص ما إلى درجة قد تفضي إلى سقوطه أخلاقيا الواشنطن بوست ذكرت أن الباحثين يرون أن الثروة تشكل في حد ذاتها آلية أساسية من آليات السلطة وأن للسلطة تأثيرا على الدماء فسلطة الثراء قد تعمد إلى تحرير عقلية الثأر من أي كوابح أو قواعد إنسانية وتجعله يتصرفون الرغبات والأهواء الكاملة فيه المسيطرة عليه أو هكذا يعتقد