25 عاما على اتفاق أوسلو.. ماذا حقق؟

12/09/2018
شكل اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين بنيران ناشط يميني في أعقاب عملية أوسلو وبعد عامين من توقيع اتفاقها في حفل بهيج بالبيت الأبيض عام شكل طعنة نجلاء لاستمرار هذه العملية التي حلم أصحابها بأن تكون ممرا يؤدي إلى تحقيق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وكشف أيضا عن أن صاحب القرار الفلسطيني لم يأخذ بالحسبان تداعيات تغيير الحكم في إسرائيل على الاعتراف المتبادل كأساس للحل الخطأ لم يكن في توقيع اتفاقات الخطأ الخطأ كان في الممارسات الإسرائيلية التي استمرت في المستوطنات والإملاءات والاغتيالات والإعدامات الميدانية والعقوبات الجماعية وفرض الحقائق على الأرض اعتقادا منهم أنهم يستطيعون استبدال مبدأ الدولتين بمدى دولة بنظامين وطلبنا من السيد بيكر أن يكون اعتراف متبادل بين فلسطين وبين دولة إسرائيل ولكن رفضوا بشدة وباعتقادي هذا كان خطأ الخطأ الأساسي جسامة هذا الخطأ مكنت اليمين الحاكم بعد رابين من إطالة أمد المرحلة الانتقالية وتعطيل الانتقال إلى حل قضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها القدس واللاجئون لا بل أدت إلى اختزال عملية أوسلو برمتها في التنسيق الأمني ومحاصرة الفلسطينيين بسلاسل من الحواجز العسكرية والجدار يتلوى كالأفعى انتزع القدس من قلب الضفة الغربية جمع المستوطنات وبعد بين البلدات الفلسطينية والأخطر من ذلك استغلت هذه العملية الخلافية في مضاعفة الاستيطان سبع مرات على نحو جعل إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا وسكانيا أمرا عسيرا وفي المقابل جعلت إسرائيل من ذلك مدخلا إلى التطبيع مع الدول العربية والمسلمة قبل أن تقدم استحقاقات الحل النهائي القيادة الفلسطينية المسؤولة رأت في عملية أوسلو مدخلا إجباريا يفضي إلى زوال الاحتلال لكن الحكومات الإسرائيلية دأبت منذ اللحظة الأولى لوضعها قيد التنفيذ إلى وضع العصي في دواليب بها فعطلت المسيرة وعززت قبضة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وليد العمري الجزيرة رام الله