في اجتماع عسكري بالكويت.. فوتيل يدعو الخليجيين للوفاق

12/09/2018
إذا دعت واشنطن فقد تحملك التلبية على ما تكره كان هذا ربما لسان حال دول الحصار الأربع وهي تلتقي تحت سقف واحد مع من وصفته ومازالت بدعم الإرهاب دول الخليج الست على طاولة واحدة إلى جانب الأردن ومصر لبوا جميعا دعوة أميركية للقاء يهدف لمواجهة ما تسميه واشنطن التهديدات الأمنية في المنطقة الراعي الأميركي وهو هنا جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأميركية الوسطى دعا دول الخليج إلى وضع خلافاتها جانبا ورص الصفوف في مواجهة التهديدات التي حصرها في جهة إيران والمنظمات المتطرفة العنيفة البقاء متحدين هو أمر حيوي لمواجهة تلك التحديات ومن واقع خبرتنا العسكرية لدينا دراية بالمخاطر التي نحتاجها في مواجهتها إلى الترفع عن كل المشاكل لكن هي دعوة واقعية قد تجد طريقها للتحقق دول الحصار الأربع وكلها حاضرة في هذا اللقاء لا تختلف مع قطر على وجهة نظر بل رامت من قبل اجتياحها عسكريا وتغيير نظام حكمها كما تكشف عقب اندلاع الأزمة الخليجية بل إن هذه الدول لم تخف مرارا رغبتها في إخراج الدوحة نهائيا من عضوية مجلس التعاون زهدا في العمل معها تحت أي إطار هذا فضلا عن تجريم التعاطف مع قطر وتحريم زيارتها فكيف ستنخرط قوات هذه الدول مع نظيرتها القطرية في تدريبات عسكرية مستمرة كالتي أوصى بها فتل جلساءه بالكويت وكيف لها أن تطمئن إلى مناقشة خطط أمنية بالغة السرية والحساسية مع ما تصفه بالإرهاب وتخطط سرا لاجتياحه والقضاء عليه ترتبط الدول الثماني الحاضرة في الكويت اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة التي تشكو من اختلال الأمن بالممرات المائية الإقليمية وتحديدا مضيقي هرمز وباب المندب لكن لا يعرف كيف يمكن لحلف كهذا أن يولد وسط هذه الشروخ غير المسبوقة بين دول الخليج الواحد صحيح أن الأزمة تجاوزت العام دون تصعيد أو حل لكن صانعيها لا يتوقفون سياسيا ولا إعلاميا عن نفخ الروح فيها كل حين وواشنطن ترقب هذا وسبق لرئيسها أن أعلن عن قمة خليجية أميركية تعالج الأزمة لكن إعلانات التأجيل المتكررة طوحت بالفكرة إلى نهاية العام الاجتماع العسكري بالكويت قد يأتي في سياق التحضير لما عرف قبل فترة بحلف عربي يشبه الناتو أعربت واشنطن عن رغبتها في تدشينه لاحتواء ما تسميه تمدد إيران في المنطقة وتحالفها السابق لحرب تنظيم الدولة استنفد أغراضه أو كاد وواشنطن كما يقول مراقبون لا يقاتل إلا من خلال تحالف عسكري فهل سيتحقق لها ما ترجوه من التحالف المرتقب في مواجهة إيران وتفلح بشركة الخليجيين في القفز على فجوات الخلاف العميقة بينهم شكك المسؤولون الإيرانيون في هذا ورأى كثير منهم خلال الأسابيع الأخيرة أن ما توصف بفكرة الناتو العربي ولدت ميتة بلا رصيد من الواقع واضح جدا عدم وجود انسجام أو توافق أو إجماع حقيقي بين هذه الدول لهذا فإن فكرة الناتو عربي هي مجرد شعار ليس إلا شعار ليس إلا هذا ما ترصده الدولة التي يقال إنها المستهدفة بالتحالف مستحضرة الفجوات العميقة بين الدول المعنية أعد الداعي وجل المدعوين إلى اجتماع الكويت لتلك الفجوات جسورا