هذا الصباح- ما أسباب ارتفاع نسب الطلاق بالسنوات الأخيرة؟

11/09/2018
بالقرنفل وعروق الزيزفون يزف العروسان إلى قفصهم الذهبي فيخال لهما أن الحياة كلها مثل شهر العسل وما إن تنتهي تلك المأدبة بموكبها وزينتها وتزول الهالة التي تحف الزوجين تبدأ الحياة الزوجية بمنحى آخر بعيدا عن المراسم المثيرة وهنا يتساءل الطرفان اين سحر أول مراحل الحياة الزوجية بدلالها وعذوبة ألفاظها وكيف تصمد مشاعرهم الأولى أمام رتابة الحياة في وقت يشهد فيه العالم العربي بحسب بيانات تصدر سنويا عن المجتمع المدني ارتفاعا ملحوظا في نسب الطلاق لاسيما بعد أن تغيرت عادات الزمن القديم التي كانت فيها المرأة تقنع بزوجها سيدا لحياتها ويتوج الرجل زوجته مليكة لحياته دون الالتفات للأخريات ولعل قناعة الزوجين واكتفاءها ببعضهما والتغاضي كانت ولا تزال أبرز الأسباب التي كتبت لبعض العلاقات الاستمرارية مدى الحياة وضمنت بينهما المودة والرحمة بعد عمر طويل أسباب كثيرة أخرى تقف وراء الخلافات الزوجية أولها عدم التوافق الفكري فمعظم حالات الطلاق كانت بسبب الفجوة الفكرية والبيئية واختلاف الجنسيات بين الزوجين بما لا يتوافق مع الزوج وبيئته وربما العكس استشاريون أحد أهم أسباب الخلافات الزوجية إلى تدخل الأهل ما يؤدي أحيانا إلى الانفصال كما أن انشغال المرأة والرجل عن بعضهما بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير غيب كثيرا من المسائل المهمة لاستمرار الزواج فقد لا ينسى كثيرون كيف أشعلت سيدة تركية مواقع التواصل الاجتماعي لعنايتها بزوجها و أطفالها وبيتها أمر لطالما غيبته مقتضيات الحياة الآنية وظل يتعطش إليه كثيرون حتى بات تراثا يصعب الحفاظ عليه لكن ذلك لا يمنع وجود نماذج ناجحة كهذه السيدة اليابانية التي عاشت في عش الزوجية ثمانين عاما وتأمل زيادتها وتلخص سر هذا النجاح في كلمة واحدة هي الصبر