كيف ستنعكس خلافات أطراف أستانا على مصير إدلب؟

11/09/2018
تضرب إدلب ليس ثمة عد تنازلي ينتظره العالم إذن تعبيرا عن قلق ليس أكثر وتحذيرات من اللجوء إلى سلاح معين دون غيره هنا يواصل الطيران الروسي وذلك التابع للنظام عندك بعض المناطق رجل على يمين ترمب يتحدث الأولى عن أن واشنطن وحلفاءها وتحديدا باريس ولندن سيردون أقوى بكثير من الضربات الجوية السابقة إذا استخدم النظام الأسلحة الكيميائية في إدلب لا يبدو كلام الرجل مرسلا على عوائنه فهو يؤكد أن ثمة مشاورات أجريت مع البريطانيين والفرنسيين شركاء واشنطن في الضربة الثانية ثمة ضربة ثالثة لا مجال للشك مما يفهمه تصريحات بولتون وهناك بحسب أكبر جنرالات البنتاغون رئيس هيئة الأركان المشتركة حوارات دولية مع البيت الأبيض يشارك فيها وزير الدفاع جيمس ماتيس بشأن الخيارات العسكرية المحتملة في حال لجأ النظام السوري للسلاح الكيميائي تركيا بدورها تدفع قوات لها إلى الحدود ويبدو أن ما بدا التباين بينها وموسكو إزاء إدلب قد اتسع على الراتق يعترف بذلك نائب وزير الخارجية الروسي فثمة حاجة للعمل مع أنقرة لإيجاد قاسم مشترك أكبر ومن الطبيعي أن لا تتطابق المواقف مائة في المائة ذلك يعني أن أنقرة تتحسب لوقوع الكارثة وهو ما تؤكد أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمامه ماذا على موسكو أن تفعل في رأي البعض أنها ماضية في خططها ما لم تواجه بخيار الرد الحقيقي والقاهر فهي الترويج منذ أسابيع قليلة مرت أن واشنطن بصدد تنفيذ هجوم جوي ضد نظام بشار الأسد وأنها تنتظر استخدامه الكيميائية للتفاعل وبالنسبة لها فإن النظام لم يفعلها ولم يفعلها بل إن واشنطن قد تفبرك هي أو فصائل سوريا هجوما كيميائيا لاستخدامه ذريعة للهجوم وآخر ما تروج له موسكو في هذا الصدد صدر عن مركز المصالحة الروسي فهناك وفقا له معلومات عن بدء تصوير عملية محاكاة لاستخدام السلاح الكيميائي في إدلب بل وهناك فرق تصوير تابعة لقنوات عربية وأخرى أميركية لتصوير ذلك الهجوم المفبركة في منطقة جسر الشغور لا تتم الأمور غالبا وفق سيناريو كهذا كما يردد البعض فالحروب تخاض على الأرض بالضحايا حقيقيون وليسوا مجرد صور تبث على شاشات التلفزة أما الأسوأ فهو إنساني بامتياز ففي محافظة إدلب نحو أربعة ملايين مواطن وأي هجوم كبير سيخلف مئات القتلى والجرحى والخشية أن تتدحرج الأمور إلى نقطة اللاعودة تستخدم أسلحة محرمة دوليا وتكون النتيجة آلاف القتلى هذا ما تحذر منه الأمم المتحدة على لسان الناطق باسم أمينها العام إذ يجب توفير ممرات آمنة للمدنيين ولا معنى لأي خلط بين مكافحة الإرهاب والمدنيين في منطقة تعج بهم ما يجب حمايتهم تركهم في العراء الاقتراب من نقطة الانفجار البعض منهم موسكو والنظام يقتلون على مراحل وبدفاعات تتصاعد يوما بعد آخر ليسوا في عجلة من أمرهم