عدد الجوعى في العالم يرتفع إلى 821 مليون شخص

12/09/2018
انتكاسة جديدة في معركة الإنسانية ضد الجوع فعدد الجياع في العالم يواصل الارتفاع حيث تجاوز حاجز ثمانمائة مليون إنسان في العام الماضي للتقريب أكثر فإن واحدا من بين كل أشخاص على وجه الأرض يواجه صعوبة كبيرة لإيجاد ما يسد به رمقه هكذا تقول أرقام تقرير الأحداث لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة والمعروفة اختصارا بالفاو بحسب التقرير فإن خريطة الجوع في العالم تتركز في مناطق مختلفة بثلاث قرارات إفريقيا التي يعاني سكانها من سوء التغذية إضافة إلى أميركا اللاتينية وآسيا وتقف على رأس الأسباب التي تزيد من ضحايا الجوع وتقلل من حجم الغذاء المتوفر بين أيديهم التقلبات المناخية المؤثرة في أنماط هطل الأمطار المواسم الزراعية إضافة إلى الظواهر المناخية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات التي أدت في مجملها إلى تقويض إنتاج المحاصيل الرئيسية مثل القمح والأرز والذراع ويشير التقرير إلى أن انتشار نقص التغذية وارتفاع أعداد من يعانون منه يميل إلى أن يكون أعلى في البلاد معرضة بشدة للمناخ المتطرف كما تكون نسبة نقص التغذية أعلى عندما يقترن ذلك بوجود نسبة عالية من السكان الذين يعتمدون على النظم الزراعية التي تتسم بدرجة عالية من الحساسية لتقلبات المطر ودرجات الحرارة مما يعني دخول مئات ملايين البشر في دوامة صعبة والتقلبات المناخية تلحق الضرر بالإنتاج الزراعي الأمر الذي ينعكس سلبا على كميات الغذاء المتوفر وهو ما يتسبب في النهاية في ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع في الدخل يحد من قدرة الناس على الوصول إلى الغذاء ويكمن جزء من الحل بحسب التقرير ببذل مزيد من الجهود لتأمين تقنيات زراعية من شأنها التكيف أكثر مع التقلبات المناخية بما يضمن حماية المحاصيل الزراعية النزاعات المسلحة بدورها أثرت على تفاقم أزمة الجوع عالميا إذ يرى مسؤولون في منظمة الفاو أن اليمن على سبيل المثال أصبح اليوم مكانا لأسوأ أزمة غذائية على وجه الأرض فالحرب التي تدور رحاها هناك منذ أكثر من ثلاث سنوات تسببت في جعل ثلث سكان البلاد في أعداد الجوعى من الأرقام المفزعة التي يوردها التقرير أيضا وجود أكثر من مائة وخمسين مليون طفل دون سن الخامسة غالبيتهم الساحقة في إفريقيا وآسيا يعانون التقزم أي أن قاماتهم أقصر من المعدلات الطبيعية بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء ورغم دعوة التقرير إلى توسيع نطاق التدخلات الرامية لضمان الحصول على الأطعمة المغذية وكسر دورة سوء التغذية بين الأجيال فإن حقيقة ارتفاع أعداد الجياع في العالم وللعام الثالث على التوالي تؤكد مرة أخرى أن الآمال العالمية في القضاء على الجوع بحلول عام 2030 أضحت اليوم أمام امتحان عسير