أميركا.. التمسك بقانون "جاستا" يضع السعودية في أزمة

11/09/2018
منذ إقرار قانون جاستا في خريف عام 2016 جيشت السعودية والإمارات أسطولا من جماعات الضغط على الكونغرس والإدارة الأميركية على أمل وقف الدعاوى المرفوعة من أهالي ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول أو تغيير القانون فبرزت محاولات لإضافة بند إلى جوستا يفرض وجود أدلة دامغة على تورط الحكومة المتهمة بالإرهاب قبل ملاحقتها في المحاكم لكن هذا الحديث لم يعد له وجود من الصعوبة بمكان وقف العمل بقانون جاستا لأن القضايا موجودة في المحاكم الآن تغيير القانون بأثر رجعي وتطبيق ذلك على بعض القضايا أمر صعب جدا المشكلة الثانية التي تواجه السعودية هي أن عائلات الضحايا تحظى بمكانة عالية في الولايات المتحدة ولديها قوة سياسية ضخمة هنا ينظر إلى تهديدات السعودية والإمارات التي سبقت فرض القانون وتلته ومحاولاتهما لوقف سير الدعوى القضائية في محكمة بنيويورك التي رفعها أهالي الضحايا ينظر إليها على أنها تثير الكثير من الشكوك دائما تعتري المرآة شكوك عندما تلجأ الدول إلى التهديد لمنع دعاوى قضائية لو كانت الدعاوى عبثية بالفعل في المحاكم الأميركية كفيلة بإنهائها لذا عندما تهدد دول بعدم تقديم معلومات مخابراتية أو غيره نتساءل عن السبب أعتقد أن هناك تساؤلات كثيرة عما إذا كان للسعودية وربما للإمارات دور في الهجمات هذه القضية مستمرة في المحكمة والقاضي قرر أن هناك أدلة كافية لمحاولة كشف خفاياها جاء قرار القاضي في آذار مارس الماضي بالمضي قدما في الدعوة بعد شهور من الكشف عما يعرف بالصفحات الثمانية والعشرين التي تم إخفاؤها من تقرير لجنة في الكونغرس صدر في عام 2002 هذا وقد كشفت الوثائق التي أخفيت أجزاء منها حتى بعد إماطة اللثام عنها أن اثنين من منفذي الهجمات تلقيا دعما من سعوديين يعتقد أنهما كانا عميلين للمخابرات السعودية وبأن سعوديا ثالثا عمل آنذاك لدى القنصلية السعودية في كاليفورنيا حيث كانا يقيمان كان على تواصل مع أحدهما كما كشفت الصفحات عن علاقة غير مباشرة بين أبوزبيدة وهو مشتبه فيه باعتباره كبير المنسقين للعمليات الإرهابية بالولايات المتحدة في القاعدة وشركة تقوم بإدارة أعمال السفير السابق للسعودية في واشنطن الأمير بندر بن سلطان الكثير من الأميركيين يعتقدون أن الحكومة السعودية قامت بدور في هجمات سبتمبر أيلول والمحامون عن عائلات الضحايا يتهمون مؤسسات خيرية سعودية بالعمل كغطاء لدعم القاعدة إضافة إلى أن مسؤولين سعوديين في أميركا قدموا دعما ماديا لاثنين من منفذي الهجمات والإمارات كانت ضد فرض جازيتا يجب ألا ننسى أن اثنين من منفذي الهجمات إماراتيا وأن سبب معارضتها للقانون هو تخوفها من ملاحقات قضائية وبحسب موقع نيويورك بوست فإن من بين التهم الموجهة إلى الحكومة السعودية من عائلات الضحايا تمويلها تدريبات سعوديين تحاكي هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول في رحلة من فينيكس إلى واشنطن وبحسب الصحيفة فإن الرجلين تلقيا تدريبات في معسكرات القاعدة في أفغانستان حيث تدرب بعض منفذي الهجمات وكان على اتصال منتظم مع سعودي كان من منفذي الهجمات إضافة إلى تواصلهما مع أحد زعماء القاعدة في السعودية دور الإمارات بحسب الدعوة هو أنها كانت المصدر الرئيسي في تمويل منفذي الهجمات عبر غسيل الأموال حيث إن معظمهم سافروا عبر دبي وفي ديسمبر كانون الأول من عام 2016 تم رفع دعوى قضائية جاء فيها أن أحد بنوك الإمارات قدم عن علم وقصد خدمات مالية وغيرها من أشكال الدعم المادي للقاعدة وكشفت مجلة نيوزويك الشهر الماضي عما يعتقد بأنها محاولات من السعودية لإخفاء معلومات عن عملاء سابقين في مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي كان من الممكن أن تساهم في منع وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول وكانت هذه هي النتيجة ذاتها التي خلص إليها كتاب كلاب الحراسة لم تنجح الذي أثار ضجة بعد صدوره لما كشفه من خفايا متعلقة بالهجمات وتعززت شكوك الأميركيين في علاقات السعودية والإمارات بالقاعدة مرة أخرى بعد أن كشفت صحف أميركية أخيرا عن عقدهما صفقات مع التنظيم من بينها تجنيد مقاتلين في تحالفهما في اليمن والسماح لمقاتلين آخرين بإخلاء مناطق يمنية مقابل المال والاحتفاظ بالسلاح صفقات ألقت بظلالها على خفايا هجمات سبتمبر أيلول والدور المحتمل للرياض وأبو ظبي في أكبر هجمات إرهابية على الأراضي الأميركية