تحديات كبيرة تواجه الحكومة السودانية الجديدة

10/09/2018
حكومة سودانية جديدة على رأسها معتز موسى رئيسا للوزراء حكومة ولدت من رحم التأزم السياسي والمعاناة الاقتصادية التي وقفت فيها البلاد على حافة الهاوية الحكومة الجديدة تأتي لمراجعة هياكل السلطة بما يفضي إلى جسم رشيق بتقليص عدد الوزراء والوزارات ومعالجة الترهل التنفيذي على المستويين الاتحادي والولائي كما تقول السلطات في تبريرها لهذه التغييرات بما يقلل الإنفاق الحكومي في بلد وصلت فيه الأوضاع الاقتصادية حد الكارثة قرار فتح بعض الثغرات في طريق بدا مسدودا بحالة الشلل التي لازمت حكومة الوفاق الوطني المنصرمة وبالرغم مما أشعته هذه القرارات من تفاؤل فإن شروط نجاح الحكومة الجديدة هي ذاتها التي تنكبت الفائتة طريقها وأهمها في رأي كثيرين مدى الاستقلال الذي يتاح لرئاسة الوزراء لرسم سياسات وتنزيلها على الواقع فكثيرا ما توصف السياسات بالتخبط وحتى التي يعلن عنها لم تجد سبيلا لاختبارها فكثيرا ما يقطع عليها الطريق بتدخلات خارج نسق الإدارة المؤسساتية حتى فقدت الهياكل الإدارية المتعددة المسميات الفاعلية الضرورية لتحريك وضبط الدولاب الحكومي وزارة جديدة أكبر تحدياتها وبوتو معدلات الثقة في الأداء الحكومي لكثرة ما أرادت القرارات الرسمية لفترات طويلة دون أن تنظر تقدما في اتجاه حل الأزمات التي تمسك بخناق البلاد وإن طغى العامل الاقتصادي على مستجدات المشهد العام في السودان فإن كثيرين لا يرونه إلا عرضا لخلل بالتوازن والممارسة السياسية فالبلاد تبدو منغلقة على ما تنتجه المطابخ الرسمية من أفكار دون الانفتاح على الآراء التي ينتجها مجتمع غني بنخبه خارج الأطر الرسمية والحزبية وهو ما أغلق مسالك الرأي الحر في الفضاء العام ومناطق ذلك ضرورة زيادة مساحة الحريات العامة السياسية والصحفية بحيث تتسع مصادر الإسهام في الحل الوطني حكومة جديدة تملك فرصة حفز الثقة وإحياء الأمل في خروج آمن من المأزق السوداني في وطن مترع بالموارد البشرية والطبيعية ولكنه يواجه تحدي السير في دروب الإخفاق الذي أوسع خرق الأزمة على محاولات ردها