الحزب الحاكم يفوز بالانتخابات التشريعية بالسويد

10/09/2018
فرح بالنتيجة أو تظاهر بالفرح اليمين المتطرف السويدي يعتبر نفسه خسر المعركة ولم يخسر الحرب وقد شرب نخبة نتيجة لأنه حقق تقدما مقارنة بالانتخابات السابقة قبل أربع سنوات الأكيد أن استطلاعات الرأي قد نفخت وجعلته يحلم بنسبة تتجاوز الخمسة وعشرين بالمائة ومع ذلك فهو يعتبر دمه إنذارا شعبيا ويأمل في أن يكون فاعلا سياسيا لن نشارك في حكومة لا تعطينا نفوذا بل العكس سنفعل ما بوسعنا لإسقاطها لكن المعقول أن ما سيشكل حكومة يجب عليه التحدث إلينا والاتفاق بشأن التوجه السياسي والقرارات الحكومية والتغييرات القانونية الهامة الحزب الاجتماعي الديمقراطي الحاكم هو الآخر تظاهر بالنصر لكنه نصر ضعيف فقد بقي يحتل الصدارة وتراجع بنحو ثلاث نقاط مقارنة بالانتخابات السابقة ولم يخف رئيس الحكومة امتعاضه مما حققه اليمين المتطرف أشعر بخيبة أمل بطبيعة الحال لأن أي حزب متجذر في النازية صار بإمكانهم تحقيق مكاسب على الأرض في عصرنا هذا بلغة الكتل الحزبية الفارق ضئيل وضئيل جدا بين كتلة اليسار الحاكم الذي حصل على مقعدا وكتلة يمين الوسط المحافظ الذي حصل على مقعدا أن الحكومة المقبلة ستحتاج تفاوضا وتوازنات بين اليمين واليسار وإلا جاءت هشة ضعيفة إعلاميا البعض يعتبر تقارب عدد المقاعد مصدرا للفوضى السياسية مستقبلا وآخرون يرون النتيجة عقابا للحكومة على أدائها الشارع الصحة على نتيجة انتخابات مربكة ويتساءل هل سيكون اليمين المتطرف بأكثر من ستين نائبا كتلة فاعلة أم سيكتفي بالجلوس ومحاولة وضع العصا في عجلات الحكومة منذ أن دخل البرلمان عام ظل اليمين المتطرف السويدي يحرز تقدما ويعزز شعبيته في كل انتخابات تشريعية وهذه المرة ورغم عدم مشاركته في الحكومة المقبلة فإن تقدمه الحثيث أن السويد تتغير تدريجيا عياش دراجي الجزيرة ستوكهولم