الجزائر تتجاهل تهديدات حفتر والمدونون يسخرون منه

10/09/2018
اي جرأة سياسية تلك التي دفعت اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر إلى تهديد الجزائر بشن حرب عليها بدعوى اختراقها عسكريا حرمة أراضي بلاده حتى الآن تجاهلت الحكومة الجزائرية تلك التصريحات تجاهلا تاما فالدولة الجزائرية تبدو وكأنها لا تفضل الحديث رسميا إلا مع طرف رسمي يمثل الشعب الليبي تمثيلا سياسيا حقيقيا بعبارة أخرى مع طرف معترف به دوليا لا مع أمراء حرب هذا التجاهل وصفه محللون جزائريون بأنه مقصود كي لا يحظى حفتر بأي رد رسمي من الحكومة الجزائرية يمنحه شرعية الحديث الرسمي باسم الدولة الليبية لكن ثمة أطرافا في المشهد السياسي الجزائري مثل حزب حركة البناء الوطني أعرب عن رفضه واستهجانه لهذه التصريحات واصفا إياها بالشاذة والمستفزة والمهددة للاستقرار وبأنها متجاوزة للأعراف الدبلوماسية أما وسائل التواصل الاجتماعي فقد حفلت بموجة من السخرية الشعبية من داخل الجزائر وخارجها إزاء تصريحات اللواء المتقاعد هذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها حفتر الجزائر ولكن الإعلام الجزائري يرى أن ما صدر عنه أخيرا يشكل ذروة عدوانية الفجة على الأرجح يعلم حفتر جيدا أنه لا قبل له بمواجهة الجيش الجزائري الذي يعد من بين الجيوش الأقوى على الصعيد العربي ويزيد قوامه على نصف مليون جندي كما يعلم اللواء المتقاعد أيضا أن المليشيا التابعة له بعيدة عن الحدود الجزائرية بحوالي 1600 كيلو متر ولعل هذا ما دفع المحللين إلى القول إن حفتر يبدو وكأنه يحرق أغلب أوراقي كلها في علاقاته مع الجزائر التي تعد لاعبا رئيسيا في حل الأزمة الليبية شاء أم أبى السؤال الكبير الآن هو لماذا هذا الحرق باختصار يرى حفتر على ما يبدو أن الدبلوماسية الجزائرية في ليبيا تتناقض مع طموحه في الاستئثار بالسلطة والثروة في بلاده فالجزائر يستند موقفها إزاء الأزمة الليبية على مبدأين أساسيين هما تدشين حوار شامل يحتضن كل ألوان الطيف السياسي الليبي ورفض أي تدخل عسكري أجنبي في تلك الأزمة أكثر من ذلك فإن هناك من اعتبر تصريحات حفتر رسائل سياسية تم تمريرها عبر اللواء المتقاعد من أطراف عربية داعمة له ومنزعجة من المواقف الجزائرية فإصرار الجزائر على التنديد بمحاولات التدخل الخارجي في الشأن الليبي تزعج بشكل أساسي طرفين رئيسيين في الأزمة الليبية هما محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذا الأمر قد يجعل الدولة الجزائرية دائما وأبدا عرضة لهجمات سياسية على هذا المستوى السياسي الذي كثيرا ما ينحدر إليه أمراء الحروب وزعماء المليشيات