وليد المعلم: الأولوية الآن هي استعادة إدلب

01/09/2018
هو ربع الساعة الأخير من الأزمة السورية هكذا وصف وليد المعلم وزير خارجية النظام السوري المرحلة الراهنة مرحلة أبرز ملامحها بلا شك هي معركة إدلب الأولوية الآن لتحرير إدلب إما عبر المصالحات وهو ما نفضله أو بالعمل العسكري يفتح المعلم بابا على الحرب وآخر على تسوية كان حريصا على رسم أرضية ومحددات لها ففيما يتعلق بثلاث أستانا أكد أن العلاقة مع إيران ليست موضع تسوية وأن النظام السوري لا يتطلع إلى مواجهة مع تركيا شرط أن تسلم أنقرة بأن إدلب أرض سوريا على حد تعبير المعلم الذي جدد وصفه للوجود الأميركي في سوريا بغير المشروع وتوقع ما سماه عدوانا بمجرد بدء العملية العسكرية في إدلب ردا على هجوم كيميائي مزمع استرسل في توصيف حيثياته بدقة حتى يخيل إليك أنه يتحدث عن هجوم مضى لا عن هجوم آت واتهم جبهة النصرة والقوى البيضاء والمخابرات البريطانية بتدبيره رغم ذلك بدا المعلم متفائلا وخصوصا في معرض ترحيبه بما سماه التغير الإيجابي في الموقف السعودي في الواقع هو لغة جديدة نسمعها من الموقف السعودي وهذا أمر وإن جاء متأخرا نرحب به اللافت للانتباه هو أن التحول السعودي جاء هذه المرة على لسان وزير خارجية النظام السوري مثبتا واقعا كان قد رشح منه كلام كثير سابقا أوله إقرار الرياض ببقاء بشار الأسد في السلطة وفق ما كشفت عنه مجلة التايم وآخره عن عرض سعودي لدعم إعادة الإعمار وإبقاء الأسد في السلطة مقابل التخلي عن إيران رسائل وزير خارجية النظام السوري لها دلالات هامة وخصوصا في ظل مستجدات ميدانية أبرزها المناورات الروسية الأولى من نوعها في البحر الأبيض المتوسط إذن تذهب روسيا إلى أبعد مدى في التصعيد الكلامي واستعراض القوة لتمهد الطريق إلى إدلب يحدوها الحماس في ظل فتور أميركي أوروبي وظروف مثالية منحت فيها ضوءا أخضر حتى من المبعوث الأممي إلى سوريا حين أشار إلى وجود من وصفهم بالإرهابيين في إدلب مكتفيا بالحديث عن فتح ممرات إنسانية للمدنيين يعودون من خلالها إلى ما فروا منه يوما