بأيد إسرائيلية.. هكذا تتجسس الإمارات على الحكام العرب

01/09/2018
فضيحة إماراتية أخرى تعضدها الوثائق قدمت الوثائق التي تنشرها صحيفة نيويورك تايمز ضمن مستندات دعاوى قضائية رفعت في إسرائيل وقبرص الجهة المدعى عليها لدعمها أعمال تجسس غير قانونية حول العالم هي الشركة الإسرائيلية لتصنيع برمجيات تجسس أما من استفاد من خدماتها فدولة الإمارات في محاولة منها لاستهداف معارضين ومنافسين وخصوم وحتى حلفاء كما تجاوزت أنشطتها التجسسية الحدود الإماراتية إلى لبنان والسعودية وقطر وبريطانيا ووضعت في دائرة الاستهداف حكاما ومسؤولين عربا في الحالة القطرية لافت للنظر أن محاولات اعتراض المكالمات الهاتفية لأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بدأت منذ عام 2014 الحديث هنا عن مرحلة من الوئام الخليجي أعقبت انتهاء أزمة سحب السفراء بعد إبرام ما عرف حينها باتفاق الرياض كانت ثمة إذن نية مبيتة تحركها عدوانية لا مبرر لها تجاه الدوحة سبقت الحصار الرباعي بسنوات فما تكشف يطرح برأي الخارجية القطرية أسئلة عدة عن جذور الأزمة الحالية وكم قضى من افتعلوها من الوقت للتخطيط لتمزيق عرى التعاون والأخوة بين الأشقاء وعلى ذكر الأشقاء فإن السعودية لم تسلم من عمليات التجسس الإماراتية لم يشفع للمملكة أن كانت إذ ذاك حليفا للإمارات في أزمة سحب السفراء بل كانت مواقفهما متناغمة إزاء جملة من الملفات الإقليمية فكيف يمكن لأبوظبي أن تبرر تجسسها على شخصيات سعودية بارزة في عهد الملك الراحل عبد الله بينها نجله الأمير متعب وزير الحرس الوطني السابق يبدو أن طبيعة علاقة أبو ظبي بحليفها السعودي وقتها جعل الأمير متعب يبدي دهشته من محاولة الإماراتيين التنصت على مكالماته قال إنهم ليسوا بحاجة لذلك وإن بإمكانه ببساطة إبلاغهم بما يقوم به لم ينتظروا ذلك فعملية التجسس الإماراتية كما اتضح الآن ليست حكرا على الخصوم دون الحلفاء وفي هذه الحالة بدت محاولات الاختراق لمتابعين مجردة جل لعمل أبوظبي الدؤوب على التأثير في المشهد السعودي إن لم يكن العبث به السبيل إلى ذلك كما كشفت تقارير إعلامية ووثائق الدعاوى هي أنشطة يشرف عليها كما يبدو رئيس مخابرات الإمارات نجل ولي عهد أبو ظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد أما أدواتها فمنظومة فائقة التقنية لاختراق الخصوصية لا يبيعها الإسرائيليون إلا بموافقة حكومتهم وذاك ما يضع الإماراتيين لا في مرتبة عميل تل أبيب المميز فحسب وإنما حليفها الأبرز