الأونروا مستاءة ورفض فلسطيني "للابتزاز الأميركي"

01/09/2018
إحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في بداية عام دراسي بدأ بغضب وخيبة أمل ومتاعب مالية غير مسبوقة ورسائل سياسية مسمومة إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطع المساعدات نهائيا عن الأونروا بدا في نظر الفلسطينيين ضربة ثانية لتصفية قضيتهم الوطنية بعد قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فواشنطن لا تريد فقط حرمان هؤلاء من التعليم والصحة بل ربما أيضا من حقهم في العودة وإسقاط صفة اللاجئين عنهم للخطوة التي أعلنتها الخارجية الأميركية وهي الوقف التام لأي تمويل للأونروا تداعيات إنسانية واقتصادية على ملايين الفلسطينيين الذين يعتمدون على الوكالة الأممية بعد عاما من تأسيسها باتت الوكالة عقبة يجب إزاحتها في إطار ما يعتقد الفلسطينيون بأنه مخطط أكبر تباركه إسرائيل في كل خطوة ويقودهم صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه جاريد كوشنر بريده الالكتروني المسرب المنشور في مجلة فورن بوليسي في أغسطس الماضي يؤكد سيناريو تصفية الأونروا وملف اللاجئين وحق العودة لنحو خمسة ملايين فلسطيني وصف كوشنر الأونروا في بريد موجهة لعدد من المسؤولين الأميركيين بأنها فاسدة وغير كفوء وتستديم الوضع الراهن ولا تساعد عملية السلام دون شك روايته تساعد الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة بمساعي الإدارة الأميركية لتغيير مفهوم اللاجئ الفلسطيني وإلغاء حقه في العودة إلى دياره كشف أكثر من مسؤول عن ضغوط كوشنر على الأردنيين لسحب صفة اللاجئ عن نحو مليوني فلسطيني ذلك يقتضي في حال تمريره إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة وأبرزها لبنان وسوريا والأردن على أن تتحمل الدول الخليجية الغنية العبء المادي لرغبة ترامب وسهره ضمن المخطط الذي تسرب الكثير منه عبر وسائل إعلام عبرية إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني ونزع هذه الصفة عن الأبناء والأحفاد ليبقى اللاجئ فقط هو الأب الذي ولد في فلسطين وهجروا منها قبل أكثر من سبعين عاما كما مضى ترامب واثق الخطى وغير آبه بالغضب الذي أثاره في شوارع العالم عندما اعتبر القدس عاصمة لإسرائيل وفتح فيها سفارة بلاده يمضي الآن في معاقبة ملايين الفلسطينيين بالمال والسياسة إلى أين ستؤدي قرارات واشنطن الأحادية بشأن القدس من قبل والآن الأونروا ولاحقا حق العودة العالم وليس الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة ليست يدا نيكي هايلي المرفوعة دائما لرفض كل حق فلسطيني تحميه الشرعية الدولية ماذا بعد بيانات الإدانة والشجب لجامعة الدول العربية بشأن وقف المساعدة الأميركية للأونروا وماذا لو قرر بعض العرب السقوط في شيراك مخطط كوشنر حتى النهاية نهاية القضية برأي فلسطينيين لن تكون تحت رحمة السياسات المتقلبة والصفقات المشبوهة وهذا المخطط لن يمر وقرارات الشرعية الدولية التي تقر حقوقهم الوطنية لا تسقط بالتقادم ولا بيد هيلي