مجزرة صعدة: إدانات للتحالف ومطالبات بالتحقيق

09/08/2018
المنصات الصاروخية التي يقول التحالف السعودي الإماراتي إنه قصفها في محافظة صعدة مقاتلون حوثيون يؤكد المتحدث العسكري للتحالف استهدافهم ردا على قصف منطقة جازان ليلة الأربعاء بصاروخ بالستي تلك كانت رواية المتحدث باسم التحالف السعودي الإماراتي العقيد الركن تركي المالكي للغارات التي شنتها مقاتلات التحالف على صعدة وأوقعت أكثر من مائة قتيل وجريح معظمهم أطفال دون سن الخامسة عشرة تتناقض رواية التحالف السعودي الإماراتي بكامل تفاصيلها مع الصور التي بثتها وكالات الأنباء العالمية والوقائع على الأرض التي يحكيها شهود عيان وكذلك الرواية التي نقلتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر يقول الصليب الأحمر إن صواريخ التحالف السعودي الإماراتي أصابت بشكل مباشر حافلة تقل عشرات الأطفال وكانت تمر في سوق شعبي بمدينة ضحيان بصعدة توثق الأرقام الرسمية مقتل مدنيا على الأقل بينهم طفلا تناثرت أشلاؤهم في أرجاء السوق والملاحظ هذه المرة أن التحالف السعودي الإماراتي ما عاد ينكر مسؤوليته عن الغارات ولا حتى الادعاء بأنها تمت عن طريق الخطأ يؤكد المتحدث باسم التحالف أن القصف الجوي على صعدة عمل عسكري مشروع نفذ بما يتوافق مع القانون الإنساني وتأتي الغارات على صعدة بعد أيام قليلة من قصف التحالف السعودي الإماراتي محيط مستشفى الثورة في الحديدة حيث قتل عشرات المدنيين والتحالف السعودي الإماراتي أحد أطراف الصراع في اليمن المدرجة على لائحة الأمم المتحدة السوداء للدول التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاعات إذ تحمل الأمم المتحدة التحالف المسؤولية عن مقتل من أطفال اليمن في حين توثق هيومان رايتس ووتش سقوط آلاف المدنيين جراء عشرات الضربات العشوائية لمقاتلات التحالف في محافظات اليمن كافة من دون استثناء واستمرار المجازر يراه اليمنيون دليلا على حالة من الاستهتار واللامبالاة من قبل التحالف بحياة مدنيين فهذه الهجمات لا تلبث أن تغلق دون إجراءات لمحاسبة المسؤولين عنها أو إجراء تحقيق دولي أو حتى من قبل الحكومة اليمنية أما الحوثيون فلا يترددون في توظيف هذه الهجمات لتجنيد مزيد من المقاتلين الأمر الذي يعلو صوت الحرب على أي دعوات للحوار والحل السياسي ويحمل اليمنيون الصمت الدولي وزر تحول اليمن إلى جحيم مغلق إذ يتمادى التحالف السعودي الإماراتي بانتهاك أخلاقيات النزاعات وقوانين الحرب دون أي فعل دولي يتجاوز الإدانات فرغم السجل المثقل للتحالف السعودي الإماراتي بانتهاكات ترقى لجرائم حرب في اليمن فإن الدول الكبرى كفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ظلت تورد السلاح للسعودية والإمارات فالدول الغربية تؤكد أنها تنأى بنفسها عن ميدان الحرب في اليمن وتقصر تدخلها فقط على المعونات الإنسانية عن طريق المنظمات الدولية وسياسيا تتبنى جهود المبعوث الدولي مارتن بأن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم