علاقة أميركا بمصر.. مساعدات مالية ونصائح حقوقية

09/08/2018
لا يسمع بومبيو ليس هذا شأنك وهو يحث وزير خارجية مصر على حماية حقوق الإنسان في مصر ليس بومبيو ترودو وإن تشابهت الحكاية في أزمة قائمة بين السعودية وكندا اللهم إلا من ما توصف بحصافة مصرية أعلى في رد الفعل الخارجي ربما أيضا لأن الحرص الأميركي على حقوق الإنسان المصري مر على هامش خبر اكتظاظ بعبارات التعاون وصد الإرهاب والعمل المشترك كأنه لزوم ما يلزم لحفظ ماء وجه أميركا في عيون أهلها ومن يراها قائدة لما يسمى العالم الحر لكن الجملة ذاتها ستفرغ من معناها حين يرافقها إفراج واشنطن عما يقرب من مليون دولار كانت حجبتها عام رفضا لمشروع الجمعيات الأهلية في مصر إذ رأته قمعيا القانون لا يزال هناك والعامان بحسب الوقائع والتقارير ازدحم بانتهاكات لم تعرفها مصر من قبل وليس جديدا بحال جدل علاقة الغرب على رأسه الولايات المتحدة بأنظمة عسكرية أو قمعية استبدادية يحتشد بها الشرق الأوسط إلى درجة تشكيك صريح فيما إذا كان هذا الغرب يؤيدوا فعليا الديمقراطية والحرية لشعوب هذه المنطقة لكن المثير أن تمتزج أكثر علائق المصالح بالمفاهيم فيأخذ واحدها أكثر من اسم ووجه في وقت واحد فالسيادة في الجانب العربي تتورم أو تتلاشى بحسب المتكلم فتخرج مثلا عما يوصف بالمعقول الدبلوماسي أو تلتزم الصمت وكأنها ترسم للعالم حدوده وتخرج الإنسان من فضاء إنسانيته لتتحول الشعوب إلى شبه ملكية وطنية أو حكومية أو حتى شخصية وفي المقابل تختفي شعارات التحرر غربا فيحدث يوما أن يستمع رئيس ديمقراطية عريقة لخلط غريب بين حقوق الإنسان وحقوق الحياة عن حق الإنسان في مصر في التعليم الجيد ما عندناش تعليما جيدا أنا بقولك لو تسأل ليش لأن حق الإعداد الجيد في مصر ما عندناش في مصر ما بتكلمش عن حق التوظيف وحق التجهيل للمواطن في مصر ما عندناش في حالة أميركا لا يملك النظام المصري مالا يشتري به فهو يأخذ معونة ثلثيها عسكري بقيمة ملياري دولار من واشنطن لكنه يملك ربما مفاتيح خدمات سياسية تدفع الولايات المتحدة لدعمه مع الإشارة بخجل بواقع عشرة آلاف المصريين المعتقلين ومن خلقهم مئات آلاف المقهورين والمقموعين استمر هذا في مصر وفي سواها لأمد غير معلوم وقد يتصاعد مع تبدد معنا القمع نفسه فهذا رئيس يقول إن السلطات في بلاده أحصت ألف شائعة في ثلاثة أشهر بهدف إحباط الناس ودفعهم لتدمير بلدهم فهل ذلك إلا إحصاء الأنفاس على الناس وبعث تهان ضمن أنها اندثرت ك توهين نفسية الأمة وإضعاف حسها القومية الأنظمة العربية على حالها وفي اتجاه أكثر قمعا وللغرب كلمتان في متن بيان يتغنى بعدها بحرية يقال إنها تضيء العالم فيما يزداد ظلما