عقوبات أميركية جديدة على روسيا والسبب سيرغي سكريبال

09/08/2018
قرار الولايات المتحدة إدانة روسيا بالوقوف وراء عملية تسميم العميل المزدوج سيرغي اسكايبا وابنته يوليو باستخدام مادة كيميائية محظورة دوليا استوجب بالضرورة إنفاذ القانون الأميركي عليها بحسب مسؤول أميركي رفيع ويفرض القانون الذي أقره الكونغرس عام 1991 عقوبات في الحالات التي يثبت فيها استخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية وسبق أن استندت إليه واشنطن لتطبيق عقوبات على النظام السوري بعد استخدامه أسلحة كيميائية ضد مواطنيه في العام وكذلك ضد كوريا الشمالية بعد اتهامها باغتيال شقيق زعيمها باستخدام غاز الأعصاب في العام وقد توقع المسؤول الأميركي أن يطال تأثير الحزمة الأولى من العقوبات أكثر من من الاقتصاد الروسي ونحو من العاملين فيه حيث سيحضر بدءا من الثاني والعشرين من الشهر الجاري تصدير سلع ومنتجات تكنولوجية متقدمة إلى روسيا وهي سلع ومنتجات تصنفها وزارة التجارة الأميركية على أنها ترتبط بالأمن القومي ومنها أجهزة ومعدات وشرائح الإلكترونية ومكونات أخرى قد تؤثر في الكثير من القطاعات الرئيسية وعلى رأسها إنتاج النفط والغاز وقد استثنيت بعض المنتجات ومن بينها تلك المتعلقة بسلامة الطيران المدني رحلات الفضاء تضيف العقوبات الجديدة مزيدا من التعقيدات أمام مساعي الرئيس ترمب الدؤوبة من أجل إحداث تحول إيجابي في العلاقات بروسيا يضاف إلى ذلك مزيد من التحديات مع حلول موعد تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات بعد ثلاثة أشهر حيث ستكون الإدارة الأميركية ملزمة بموجب القانون ذاته لخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع موسكو وبحظر رحلات الطيران التجاري الروسي داخل الولايات المتحدة وبتقليص الصادرات والواردات بين البلدين وسحب دعم الولايات المتحدة لأية قروض دولية لصالح روسيا ويستبعد بعض المراقبين أن تقدم موسكو على تقديم الالتزامات والشروط الواردة في القانون الأميركي للحيلولة دون تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات ومن بينها ضمانات بعدم استخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية والسماح بعمليات تفتيش دولي لاسيما وأنها تنكر في الأساس أنها تقف وراء محاولة تسميم سكريبال وابنته غير بعيد عن الجدل الذي أعقب قمة هلسنكي وما رشح عنها من مخرجات وفي ظل ما يدور بخصوص تواطؤ إدارته مع ما يشتبه بكونه تدخلا روسيا في الانتخابات الأميركية انخرطت ترمب بفعل ضغوط واسعة داخلية وخارجية في حملة إدانة روسيا وفرض العقوبات عليها بما في ذلك طرد عشرات الدبلوماسيين وتجد إدارته نفسها اليوم ملزمة بتبعات قانونية لهذه الإدانة يمكن في المقابل توظيفها واستثمارها داخليا للتأكيد على ما يقوله بشأن صلابة موقفه نحو روسيا لاسيما مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس