هذا الصباح-كيف تؤثر صراعات الموظفين على الأداء العام للمؤسسات؟

08/08/2018
الصراعات بين الموظفين تكلف الاقتصاد الأميركي خسائر سنوية بلغت قيمتها في الآونة الأخيرة 359 مليار دولار وذلك وفق دراسة عالمية لشركة موارد بشرية متخصصة كشفت هذه الدراسة أن الموظفين في أميركا يمضون في المتوسط أكثر من ساعتين أسبوعيا في الخلافات في العمل أما في ألمانيا وأيرلندا فإن هذا المتوسطة يصل إلى أكثر من ثلاث ساعات هذه النوعية من الدراسات تسلط الضوء على التساؤل التالي متى تتحول المنافسة البناءة الإيجابية بين الموظفين إلى صراع أو اقتتال وظيفي بداية يقول خبراء الإدارة والتنمية البشرية إن الأصل في أي مؤسسة تموج أقسامها وإدارتها بروح التنافس الشريف وهي الروح التي عادة ما تنعكس بشكل إيجابي على إنتاجية المؤسسة وقدرتها على الابتكار والإبداع لكن بدون وجود ضوابط واضحة تحدد الأطر العامة لهذه المنافسة كي تكون فعلا شريفة وعادلة وبناءة فإنها قد تتحول إلى فيروس إداري قاتل قد يصيب المنظومة الإدارية والإنتاجية لأي مؤسسة في مقتل أو هكذا يحذر هؤلاء الخبراء وهناك أسباب كثيرة قد تفضي إلى تحول أي منافسة عادلة إلى اقتتال وظيفي منها الطبائع الشخصية لبعض الموظفين خاصة هؤلاء الذين يميلون بحكم تركيبته النفسية إلى تحويل العمل إلى مسألة شخصية كما أنه قد يتسبب المديرون سيئة الطباع في إشاعة أجواء تنافسية غير صحية بممارسات كالتسلط الإداري والمحاباة والفساد الوظيفي المشكلة الكبرى في هذا الصدد تتمثل في أنه عندما تتحول المنافسة إلى عداء وظيفي فإن ذلك يصيب الموظفين بأعراض نفسية ووظيفية مرضية منها التوتر والقلق والكراهية والحقد الوظيفي والتغيب عن العمل والدعاوى القضائية وتدهور الإنتاجية أما الحل الأمثل لهذه الإشكالية فإنه يتضمن أمورا على رأسها إشاعة أجواء الشفافية والإنصاف وظيفي وروح الفريق والعمل الجماعي في المؤسسات أو هكذا يجمع خبراء الإدارة فهذه الأمور ستجعل الموظفي على الأرجح يتفانون بشكل أكبر في إنجاز مهامهم بدلا من التركيز على مكاسب الآخرين