السعودية تصعّد ردود فعلها على الانتقادات الكندية

08/08/2018
أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين السعودية وكندا تتصاعد شيئا فشيئا لم يعد الكلام متركزا على أسبابها بل عن المدى الذي ستصل إليه وتبدو الرياض أكثر تصميما على التصعيد رغم أن إجراءاتها السياسية والاقتصادية في نظر المراقبين كانت غير متناسبة في اعتراضها على تغريدة للسفارة الكندية في الرياض تصميم كرره وزير الخارجية السعودي عادل الجبير فطالب كندا بتصحيح ما سماه الخطأ تجاه المملكة نافيا الحاجة لأي وساطة لتخفيف الاحتقان الوساطة مثل ما في داعي الوساطة كندا ارتكبت خطأ كبير في حق المملكة كندا أن تصحح هذا الخط لا يعرف نوع الوساطة ولا ما دعا لها رسميا حتى الآن يحضر هنا أن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو عرف بمواقفه المؤيدة لنشطاء حقوق الإنسان وعرف بمساندته لإنصاف بدوي السعودية المقيمة في كندا وزوجتي رائد بدوي الناشط السعودي المعتقل منذ سنوات وتكرر الرياض كثيرا مواقفها برفض التدخل في شؤونها الداخلية فإن الإجراءات الواسعة تجاه الحكومة الكندية أثارت أسئلة عن سر التشدد الآن رغم أن ذات المطالب جاءت من دول غربية أخرى وفي أزمان مختلفة فالحملة التي تشنها المملكة على النشطاء الذين انتقدوا التضييق على حرية التعبير والإصلاحات التي دعا لها ولي العهد السعودي باتت مثار جدل في أكثر من عاصمة غربية فضلا عن المنظمات الحقوقية الدولية الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي طالبت الرياضة بتأمين محاكمات وإجراءات عاجلة لهؤلاء المعتقلين وهو ذات الموقف الذي أبداه مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قائلا إن واشنطن طلبت من الرياض معلومات مفصلة عن النشطاء المحتجزين كما قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إنها تبدي القلق بشكل منتظم للحكومة السعودية بشأن احتجاز مدافعين عن حقوق الإنسان في الآونة الأخيرة حتى إن مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أشار إلى أن خمسة عشر شخصا على الأقل من الذين ينتقدون الحكومة السعودية محتجزون لدى السلطات هناك انتقادات ترد عليها الرياض بأن أغلب المحتجزين من الناشطين الحقوقيين يواجهون اتهامات خطيرة تتضمن العمالة لصالح قوى خارجية لا مؤشرات تدل على أن الأزمة الحالية بوارد التهدئة فالتطورات السلبية بين السعودية وكندا تنحو إلى المزيد من تدهور العلاقات بين البلدين