موغيريني: سنحمي شركاتنا من تأثير العقوبات على إيران

07/08/2018
إما الولايات المتحدة أو إيران هكذا ترجم الأوروبيون تصريح الرئيس الأميركي ووعده بشأن محاولات التعاون مع إيران تجاريا صراع أميركي إيراني جزئه الأبرز يدار على الساحة الأوروبية فالاتحاد الأوروبي الذي تركزت جهوده على التمسك بالاتفاق النووي مع إيران وإيجاد التسويات اللازمة لحمايته يلتفت الآن لتخفيف الخسائر ومواجهة الآثار المتوقعة على شركاته تنتظر حزمة العقوبات الأميركية الأشد المرتقبة في نوفمبر المقبل بالاتحاد الأوروبي بتحديث قانون الحظر وكما تعلمون فإن هذا التشريع يحمي مشاريع الأعمال الأوروبية من التأثير الثانوي للعقوبات الأميركية نعتقد أن الأوروبيين هم من يقررون من هي الجهات التي يتعاملون معها تجاريا أتحدث هنا عن ضرورة حماية هذه السيادة المفوضية الأوروبية أحيت في مايو الماضي ما يعرف بقانون التعطيل من أجل الحد من تأثير العقوبات الأميركية على الشركات الأوروبية التي تريد الاستثمار في إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق وهذا التشريع تم إقراره عام للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على كوبا وليبيا آنذاك الامتعاض الأوروبي والإجراءات القانونية لن تكفي على ما يبدو للإفلات من السيناريو الاقتصادي الذي رسمته واشنطن في إعادة صياغتها لعلاقاتها مع طهران والضغط على المجتمع الدولي وضع شائك ستفاقم أضرار حتمية على الاقتصاد الأوروبي في ظل التشابك الكبير في المصالح والمعاملات مع أميركا والنفوذ الاقتصادي والمالي لواشنطن في المقابل اختارت روسيا الرد برسائل أخرى فموسكو التي أعربت عن خيبة أملها الشديدة من العقوبات الأميركية على إيران وأدانتها قالت إنها ستقوم بكل ما يلزم لحماية لاتفاق نووي وستعمل مع باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي لصياغة حلول مشتركة لتوسيع التعاون الدولي مع إيران وفي مقابل لهجة حماية المصالح التي توختها أوروبا تبدو رسائل موسكو التي تؤكد الحرص على إخراج إيران من عزلتها منطلقا لسيناريوهات مواجهة جديدة مع واشنطن لا يعرف أين ستكون ساحاتها وأدواتها ولا مآلاتها في ضوء الملفات المختلفة التي تتشابك فيها المصالح الأميركية الروسية دوليا وإقليميا