دعوة بمصر للاستفتاء على حكم السيسي

07/08/2018
مبادرة جديدة في مصر يطرحها هذه المرة أحد المحسوبين على معسكر الثلاثين من يونيو إنه الضابط والدبلوماسي السابق معصوم مرزوق الذي يعد منذ سنوات منفصلا عن مسار نظام عبد الفتاح السيسي ارتكز محور المبادرة على الدعوة لطرح بقاء النظام برمته على استفتاء شعبي بالقبول أو الرفض إن رجحت كفة الرفض بأغلبية النصف زائد واحد فهذا وفق مبادرة معصوم مرزوق يعد إعلانا دستوريا يتوقف بمقتضاه العمل بالدستور الحالي وتنتهي ولاية السيسي ويحل مجلس النواب وتستقيل الحكومة القائمة على أن ينتقل الحكم والتشريع لمجلس انتقالي يدير البلاد ثلاثة أعوام وفيما دعت المبادرة لعزل كل من تولى عملا عاما لعشر سنوات سابقة سنوات عشر أخرى لاحقة اقترحت إصدار قانون عفو شامل وتحصين قضائي لكل من تتصدى لمهام الحكم والتشريع منذ ثورة يناير وحتى بداية ولاية المجلس الانتقالي المقترح طرحت مبادرة مرزوق مسارا بديلا للاستفتاء الشعبي في حال رفض النظام له للاحتشاد في ميدان التحرير نهاية الشهر الجاري لدراسة الخطوات اللاحقة على أن توفر قوات الأمن حماية هذا المؤتمر الشعبي كما سماه تباينت ردود الفعل إزاء مبادرة الدبلوماسي المصري السابق وكما كان متوقعا شن عليها إعلام النظام حملة ضارية تعكس انزعاج دوائر الحكم من اقتراحات كهذه رغم ما يروج رسميا من تعاظم شعبية الرئيس المصري وسياساته ويقول مراقبون إن إدارة السيسي لو كانت مستريحة لتلك الشعبية لقبلت أفكارا كهذه قد تعزز موقفها إن جاءت النتيجة بالقبول يذكر أن عبد الفتاح السيسي حين نفذ انقلابه العسكري قبل خمس سنوات تذرع برفض الرئيس المعزول محمد مرسي إجراء انتخابات مبكرة هذا الرفض سوق وفق مؤيدي الثالث من يوليو الانقلاب على رئيس مدني منتخب بعد عام واحد بينما يرفضون مجرد طرح الفكرة بعد أكثر من أربع سنوات من الانفراد الكامل بالسلطة خارج دوائر مؤيدي النظام تباينت ردود الفعل أيضا إزاء مبادرة مرزوق ثما قطاع عريض شجاعة الرجل حتى لو كان قريبا من النظام سابقا بالنظر لمصائر شخصيات أبرز كسامي عنان وهشام جنينه وأحمد شفيق وبينما أعلنت رموز معارضة قبول المبادرة بالكامل انتقدها آخرون ورأوا فيها إغراقا في التفاؤل بأن يقبل السيسي طرح بقائه على استفتاء وهو الذي أعلن قبل أيام عن زعله من وسم على مواقع التواصل يدعوا لرحيله فضلا عن أن يقبل بتظاهر معارضيه في ميدان التحرير الذي يعد خطا أحمر إلا على غلاة المؤيدين منذ الانقلاب رأى بعض منتقدي المبادرة في ثنايا بنودها تسوية بين الجاني والضحية حسب رأيهم وخاصة في بندي العزل والعفو على حد سواء يستحضر هؤلاء انتهاكات نظام السيسي ومذابحه فضلا عن سياساته التي يرون فيها تضييعا منظما لمصالح الوطن ولا يرون بديلا عن محاسبته وإن بدا ذلك احتمالا ضئيلا في الوقت الراهن بحكم تضاءل أشكال المعارضة وانقسام فصائلها على أنفسهم لا يتوقع صدور رد رسمي من جانب النظام لكن بالمقابل لا تعرف على وجه التحديد الخطوة التالية لأطياف المعارضة التي أضعفتها خلافاتها وانقساماتها الداخلية