خيارات المجتمع الدولي لإنهاء المأساة الإنسانية باليمن

08/08/2018
هذا الجسد الصغير الذي ضاعت ملامحه وهدها الجوع والمرض تلخيص بسيط للصورة التراجيدية التي أصبح عليها اليمن واليمنيون لم يعد فيه وفي غيره ما يمكنه من مواجهة المآسي التي تتابعت منذ بدأت المعارك على مشارف مدينتهم تستمر الاستعدادات في معسكر الشرعية المدعوم إماراتيا لدخول الحديدة بينما يستمر نزوح العائلات باتجاه المحافظات الأخرى في رحلة صعبة تلفها المرارة والخوف من المستقبل أكدت الأمم المتحدة أن عدد النازحين من محافظة الحديدة غربي اليمن بلغ أكثر من ثلاثمائة وخمسين ألف نازح ونازح بينهم أطفال منذ شهر يوليو الماضي جاء ذلك على لسان نائب المتحدث الرسمي بالأمم المتحدة في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة فرحان حق أغلب النازحين انطلقوا بلا وجهة وتقطعت بهم السبل من سكنوا المدارس يفزعهم مصير من سبقوهم ممن اضطروا للتسول أو أكل أوراق الشجر وغالبا ما تكون رحلة نزوح محفوفة بالكثير من المخاطر بعد أن زرع الحوثيون الكثير من الألغام في محيط المدينة لصد القوات الحكومية المدعومة من الإمارات من ذهبوا إلى المحافظات الأخرى اضطرت غالبيتهم للنوم عدة ليال في العراء بانتظار إقامة مراكز إيواء أخرى لهم حتى الذين اتجهوا إلى العاصمة السياسية المؤقتة عدن التي تقع تحت سيطرة القوات الموالية للإمارات فوجئوا بواقع مر وتعنت أمني في غياب المأوى والغذاء والدواء من دون أن توفر السلطات الحكومية والتحالف والمنظمات المحلية والدولية الرعاية الكافية لهم وصل عدد النازحين داخليا بسبب الحرب في اليمن إلى ما يزيد على أربعة ملايين نازح حسب إحصائيات دولية في رحلة نزوح نحو المجهول من الحديدة إلى المحافظات الأخرى يدفع المدنيون ثمن إخفاق أطراف الصراع في حمايتهم من نار المعارك والقتال كما تنص الاتفاقات الدولية وهي رحلة يدفعون ثمنها خوفا وجوع ومرض وفي أحيان كثيرة دم في صراع لا تلوح له نهاية قريبة في بلد توقفت فيه معظم المرافق الصحية واستمرت فيه العملة الوطنية بالتدهور المخيف وأصبح فيه أكثر من قرابة خمسة عشر مليون يمني مهددين بالجوع ويفتقرون إلى الرعاية الطبية وليس أمامهم إلا المجهول