إجراءات إيرانية سياسية واقتصادية لمواجهة العقوبات الأميركية

07/08/2018
ما بين مشهدين في طهران اختلفت صورة الاتفاق النووي هنا يعود وزير الخارجية محمد جواد ظريف من جنيف معه انجاز حل به لغز البرنامج النووي الإيراني ولغز العقوبات الدولية على بلاده لكن سرعان ما انقلب المشهد مع الإدارة الأميركية الجديدة تنسحب واشنطن من الاتفاق وتبدأ بتطبيق حزمة أولية من العقوبات ضد إيران لم تنسحب طهران من الاتفاق وتبدو غير مستعدة على الأقل حاليا للاستجابة لأي دعوات جديدة للتفاوض مع واشنطن من غادر المحادثات هو ترمب وحكومته وهو من أدار ظهره لنتائجها ما يقومون به هو استهداف للشعب الإيراني ولا معنى للتفاوض في ظل العقوبات حزمة عقوبات أميركية جديدة تشمل تعامل إيران بالدولار والمعادن الثمينة والتجارة مع واشنطن قد يزعج ذلك طهران وتعتبره خرقا للاتفاق النووي لكنها ترى أن الوضع يختلف عما كان قبل الاتفاق فهي تعول على أوروبا وضماناتها في مجال الطاقة والبنوك لتجاوز العقوبات الأميركية وتراهن كذلك على حلفائها التقليديين في الصين وروسيا تستهدف المنظومة المصرفية والمالية لإيران وهذا يضرب بشكل مباشر الصناعة والإنتاج الداخلي ويجب على إيران تعزيز دبلوماسيتها لمواجهة ترمب تعلم حكومة الرئيس روحاني أن العقوبات تؤثر مباشرة في المواطن الإيراني فسارعت إلى تطبيق حزمة اقتصادية جديدة لحماية العملة المحلية مقابل الدولار ودعم الاقتصاد الداخلي المشاكل المعيشية منشأها العقوبات والضغوط ونأمل أن تحلها الحكومة هذه العقوبات أثرت بشكل كبير على عملنا في مجال مجوهرات وكذلك على الوضع الاقتصادي انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي وظلت إيران ملتزمة به رغم فرض عقوبات أميركية جديدة يقول ساسة إيران إنهم لا يريدون الوقوع في الفخ الأميركي والانسحاب من الاتفاق لكن طهران تشترط أن يؤمن شركاء الاتفاق الآخرون مصالحها منه نور الدين الدغير الجزيرة طهران