هذا الصباح-سكان هرر الإثيوبية يحولون الضباع لحيوانات أليفة

06/08/2018
هذا هو سر مدينة هرر القديمة شيد في القرن الثالث عشر الميلادي لحمايتها من غارات الأعداء فإن هندسته المعمارية تتضمن بوابات خاصة لدخول الضباع التي كانت تأتي ليلا لتأكل ما تبقى من طعام الناس خطوة ساهم من خلالها الأهالي إلى إعطاء الحيوانات ما يسد رمقها حتى لا تفترس أبنائهم هذه الطريقة كانت الطريقة الدفاعية وطريقة لاحتواء هذا الضباع التي كانت تسبب لهم معاناة ومشاكل كانت تأكل أبناءها او تاكل البهائم الموجودة هناك فهم أرادوا بهذه الطريقة يحتو ويحتموا من أداء الضباع وأن يقوا أنفسهم شرها بعد غروب شمس كل يوم وعلى بعد كيلومترات من المدينة تتقاطر الضباع جماعات في انتظار أن يفيض عليها الأهالي من بقايا لحوم مواشيهم وجلودها وذلك في عادة يومية ما تزال مستمرة منذ سنين الأمر الذي ساهم في ترويض هذه الحيوانات وتحويلها من حيوانات مفترسة إلى حيوانات أليفة حتى صار بعض الناس ينادونها بأسمائها ورثت هذه المهنة من والدي وأعمل فيها منذ ثلاثة عشر عاما أما والدي فقد قضى أكثر من خمسة وأربعين عاما وهو يروض الضباع ويطعمها لا يعرف على وجه الدقة سر هذا التعايش لكنه تحول بمرور الزمن إلى نقطة جذب سياحي وميزة تتفرد بها هرر عن سائر مدن العالم تتيح الفرصة للسائحين لإطعام الضباع عن قرب في تجربة مثيرة تتيح للزائر مشاهدة هذه الحيوانات المفترسة في بيئتها الطبيعية والتقاط صور معها بعيدا عن أقفاص حدائق الحيوان في مدينة عرفت بالتعايش والوئام بين مختلف الأديان والقوميات والقبائل تمتد جسور التعايش بين بني البشر والضباع فهنا الكل يعيش حالة تصالح مع نفسه ومع غيره حتى وإن كانت حيوانات مفترسة يسرا سراج الجزيرة هرر