هل تنجح الهدنة الجديدة في وقف التصعيد بغزة؟

05/08/2018
حرب قاسية أم تهدئة طويلة الأمد أيهما ستكون نهاية معركة عض الأصابع بين حماس وإسرائيل من خلف الأبواب المغلقة في القاهرة وغزة وتل أبيب ورام الله تتسرب أحاديث ضبابية عن مشروع تهدئة في طور التشكل يضمن لإسرائيل الهدوء العسكري وينتشل غزة من أزماتها جراء اثني عشر عاما من الحصار تسوية مشروطة مع حماس من مصلحة إسرائيل بهذه الدعوة استبق وزير الإسكان الإسرائيلي اجتماع المجلس الأمني الوزاري المصغر للبت في مشروع التهدئة الشاملة في غزة وكان المكتب السياسي لحركة حماس قد عقد اجتماعا في غزة بكامل أعضائه للمرة الأولى بعد أن سمحت مصر وإسرائيل لوفد من قادة حماس في الخارج بدخول القطاع لبحث الصفقة المقترحة والصفقة التي يجري الحديث عنها هي نتاج مقترحين من مصر والمبعوث الأممي الخاص نيكولاي ملادينوف تقول صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن مشروع الاتفاق يتضمن وقفا لإطلاق النار لخمس أو سبع سنوات قابلة للتمديد يلي ذلك فتح لمعابر القطاع كافة على أن تقدم مصر ضمانات باستمرار عمل معبر رفح بشكل دائم مع تحديد جدول زمني معروف وواضح لفترات العطلة الخاصة به تقول مصادر إعلامية إن المبعوث الأممي الخاص تمكن حتى الآن من جمع نحو ستمائة مليون دولار أميركي ستضخ كما يقضي الاتفاق في مشاريع الإعمار البنية التحتية في غزة وتحديدا محطات لتوليد الكهرباء وتحلية المياه بحسب ما تسرب من الاتفاق ستتولى إدارة هذه المشاريع حكومة وحدة فلسطينية ستشرف أيضا على إجراء الانتخابات في كل من الضفة والقطاع خلال ستة أشهر من الاتفاق أجواء إيجابية يصف ملادينوف الزخم الدولي الداعم للاتفاق لكنه يحذر من المبالغة في التفاؤل فالشيطان يكمن في التفاصيل ومن هذه التفاصيل رفض حماس وضع الإفراج عن الجنود الإسرائيليين لديها كبند في اتفاق التهدئة المقترح وترى أن صفقة لتبادل الأسرى مع إسرائيل يتم التفاوض عليها بشكل منفصل في المقابل تقول تل أبيب أنه لا أمل في أي اتفاقية طويلة المدى مع حماس دون حل قضية الجنود المختطفين والمفقودين في غزة أما تعثر المصالحة الفلسطينية فسيحول في حال استمراره دون تشكيل حكومة تدير إعادة إعمار القطاع لا تستبعد صحيفة هآرتس أن تمضي مصر بنفسها في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل بعيدا عن السلطة الفلسطينية خصوصا بعد الاعتراضات التي قدمها الرئيس محمود عباس على ورقة المصالحة الفلسطينية ووفقا لمصادر إعلامية فإن مدير الاستخبارات المصرية اللواء عباس كامل حذر وفد حركة فتح من أنه سيتم استبعادهم تماما من المشهد إن لم تتجاوب مع الورقة المصرية للمصالحة والجهود الدولية للتهدئة في غزة تكشف صحف إسرائيلية عن استعداد القاهرة للمضي قدما في اتفاق التهدئة مع حماس وقد بدا ذلك واضحا في قرار مصر إبقاء معبر رفح مفتوحا طوال الشهرين الماضيين بمعزل عن موافقة السلطة الفلسطينية والاتفاقية المتعلقة بتشغيل المعابر في غزة لكن صمت تل أبيب على قرار مصر فتح معبر رفح فسرته صحف إسرائيلية بالتحول الأبرز في موقف الحكومة الإسرائيلية التي لم تعد ترى مشاركة السلطة الفلسطينية في حكم غزة شرطا أساسيا لفتح المعابر ورفع الحصار عن القطاع