الحرس الثوري يجري مناورات تحاكي التحكم بممرات الخليج

05/08/2018
بوجود تهديد أو من دونه تجري إيران مناورات ربما تكون الأكثر عددا في العالم هنا محاكاة لإحدى يقوم الحرس الثوري خلالها بمهاجمة سفن وزوارق حربية أميركية بعشرات الصواريخ فيدمروها خلال الأيام الماضية لم تكن المناورات محاكاة بل فعلية والأهم أنها مبكرة فقد كان يفترض أن تجرى في الخريف لكن موعدها تقدم لتستبق العقوبات الأميركية المقرر بدء سريانها الثلاثاء وثمة ما هو أكثر أهمية ربما وهو أن طهران أجرتها سرا أي على الأقل لم تعلن عنها إلا بعد انتهائها مما يعني أنها لم تكن الاستعراض بل للاستعداد على الأغلب الأسوأ على الأرجح وهو الدخول في اشتباك قد يتحول إلى حرب باعتبار ذلك أحد احتمالات يجري تداولها في المنطقة بغض النظر عن نصيبهم من احتمالية التحقق لم تكن المناورات بعيدة عن الأعين الأميركية فبحسب مسؤولين أميركيين عسكريين فإن المناورات رصدت قبل أيام وقدر هؤلاء أنها جرت بمشاركة نحو مائة سفينة حربية من بينها زوارق صغيرة في مياه الخليج ومضيق هرمز أما هدفها بالنسبة للإيرانيين كما قالوا في الاستعداد للمواجهة إذا حدثت إضافة إلى الحفاظ على التأهب الدفاعي لطهران وتعزيزه لمواجهة أي مغامرات محتملة ممن وصفهم قائد الحرس الثوري بالأعداء هل ثمة هدف آخر ربما فهي في رأي البعض قد تكون تصعيدا تفاوضيا في سياق الاشتباك الكلامي بين طهران وواشنطن المتواصل منذ نحو أسبوعين فهناك رئيس أميركي لم يكتفوا بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران بل توعد الإيرانيين بعواقب غير مسبوقة لم تختبرها سوى القلة عبر التاريخ وهناك من الجانب الآخر في إيران رئيس يرد بلغة شديدة الخشونة والفظاظة ويهدد أم الحروب بعد ذلك يفجر ترمب مفاجأته الكبرى بأرض الحوار مع القيادة الإيرانية متى أرادت ومن دون شروط يقول هذا وعينه على ما يراه من تأثير العقوبات التي بدأت تؤتي أكلها حتى قبل أن يفرض أشدها أي أنه يريد إجبار الإيرانيين على المجيء إلى طاولة المفاوضات تحت قصف اقتصادي وهو ما يعتقد الكثيرون أنه إذا وقع فربما يكون الأسوأ الذي تتعرض له دولة في العالم منذ عقود وتشمل العقوبات الأميركية المرتقبة بعض الصناعات والصادرات الإيرانية والأهم التداول بالدولار الذي سيتم حظر بيعه لطهران وهي عقوبات تضغط بأعلى درجة على معظم قطاعات الاقتصاد الإيراني والواقع أن تأثيرات هذه العقوبات بدأت حتى قبل أن تفرض وتمثلت بتراجع متسارعا يكاد يتحول إلى انهيار للعملة الإيرانية وتراهن إدارة التراب على ذلك إما لدفع الشارع الإيراني للثورة على نظامه وإما لدفع القادة هناك للتفاوض خشية انهيار نظامهم وثمة من يتحدث عن وساطات سرية تقوم بها بعض الدول ويقول البعض أنها قطعت شوطا طويلا وأن التصعيد المتبادل يهدف لتحسين شروط الطرفين قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات في هذه المفاوضات يبرع الإيرانيون ربما أكثر من غيرهم في المنطقة لعبة شطرنج يحرصون فيها على اللعب بالجنود والإبقاء على الملك إلا إذا اضطروا