الاتحاد الأوروبي: سنواصل علاقاتنا الاقتصادية والتجارية مع إيران

05/08/2018
الفكرة التي طالما جرى تداولها في أروقة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أصبحت حقيقة ففي مواجهة العقوبات الأميركية التي تهدد الشركات الأوروبية تبنى الأوروبيون آلية قانونية لحماية شركاتهم في إيران هذه الآلية تتضمن خاصة عدم الاعتراف بالأحكام الأميركية ضد الشركات الأوروبية المتمردة على قرار واشنطن أجير علينا الآن أن نتحرك ولذلك قررنا الشروع في تطبيق قانون العرقلة الذي يهدف لوقف تبعات العقوبات الأميركية في دول الاتحاد الأوروبي وكان علينا أن نفعل ذلك لكن المظلة القانونية التي يراهن عليها الاتحاد الأوروبي لحماية شركاته في إيران لا يبدو أنها مقنعة كثيرا فبعض الشركات جمعت أمتعتها وغادرت إيران خوفا من العقوبات الأميركية الأوروبيون كي لا تفرض عقوبات على إيران وكي لا يظهروا أنهم متواطئون مع السياسة الأميركية لكنهم لا يريدون ذلك فعلا يقولون كثيرا ويفعلون قليلا هامش المناورة لدى الأوروبيين ضعيف جدا في مواجهة قوة أميركية تتصرف مع أوروبا وكأنها منشوفه بعد أيام من جولة الرئيس الإيراني على بعض الدول الأوروبية جدد الأوروبيون تمسكهم بمواصلة التعاون الاقتصادي مع إيران رغم الموقف الأميركي من الصعب جدا مواجهة العقوبات الأميركية علما بأنه سبق فرض عقوبات أميركية على شركات فرنسية في قضايا أخرى مشكلته مع ترمب أنه يحاول سواء في الملف الإيراني أو الكوري تطبيق سياسة الأبيض والأسود أي أنت معه أو ضده وقد لوحظ مع اقتراب موعد بدء تطبيق العقوبات الأميركية تراجع في حدة الخطاب الأوروبي الهجومي على ترمب فهل لذلك علاقة بالهدنة السائدة على جبهة الحرب التجارية بين الطرفين لا يزال الاتحاد الأوروبي يرفض الانحناء للرئيس الأميركي ويرفض قطع الجسور مع إيران لكن بعض المراقبين يشككون في بقاء الموقف الأوروبي موحدا وبصموده طويلا نور الدين بوزيان الجزيرة