نيويورك تايمز: الإمارات استعانت ببرامج إسرائيلية للتجسس على جيرانها

31/08/2018
يبدو الرجل على تهذيب كبير وهو يعظ هنا طلبة إماراتيين يستحضر الأوليين ويتحدث عن مكارم الأخلاق لكن خلف هذه الصورة ثمة شخص آخر تصفه بعض التقارير الغربية بالمهووس بالقوة الذي تضييق على أحلامه التوسعية جغرافيا بلاده فيعوض عن ذلك بالتدخل الخارجي وبفائض عسكرة يعتقد أن بلاده قد تنوء تحت ثقلها تكشف صحيفة نيويورك تايمز جزءا سريا مما يسعى الرجل لامتلاكه أي أدوات القوة التي يسعى إليها ومن بينها التجسس ورصد ما يفعل الآخرون وما قد يفكرون به حتى لو اقتضى الأمر التجسس على هواتفهم الشخصية يستوي في هذا معارضون في الداخل وزعماء دول في الإقليم بكل ما يحمله هذا من تجاوز للكثير من الخطوط الحمر في الأعراف والقوانين الدولية فضلا عن روابط الأخوة والتعاون والجوار لقد تعاقدت سلطات بلاده وهو ما لا يتم بدون إذنه إن لم يكن بالأمر مباشر منه مع شركة إسرائيلية متخصصة بصنع برامج المراقبة طلب الإماراتيون منها فيما طلبو بشكل واضح التجسس على هاتف أمير دولة قطر وتسجيل مكالماته إذا أمكن إضافة إلى هاتف الأمير متعب بن عبد الله ابن ملك السعودية حينها وبحسب نيويورك تايمز فإن الإمارات وقعت عقدا مع إسرائيل في أغسطس آب من عام 2013 التجسس على أمير قطر طلب مطلع عام 2014 لم تكن حينها أزمة الخليج الراهنة قد تفجرت بعد وهو ما يوضح أن نوايا أبو ظبي باتجاه الدوحة كانت مبيتة منذ ذلك الحين وأن القيادة الإماراتية استهدفت حينها قيادة الدولتين الشقيقتين مستعينة بدولة معادية من دون أن تهتم لتداعيات ذلك على أمن واستقرار أشقائها وبحسب الصحيفة فإن بعض المستهدفين من المراقبة كانوا أعداء مفترضين لولي العهد السعودي الحالي أو هكذا ما كان يظنه أو أقنع به من هؤلاء الأمير متعب بن عبد الله الذي كان قائد الحرس الوطني وأحد أقوى رجالات العربية السعودية من بين المستهدفين أيضا حليف الرياض في بيروت رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ولا يعرف ما إذا كان التجسس الإماراتي عبر الشركة الإسرائيلية قد شمل ولي العهد السابق محمد بن نايف لكن ما سربته وسائل إعلام أميركية في أوقات سبقت يشير إلى أن الرجل كان في دائرة الاستهداف وأن الرجل المتنفذ في أبو ظبي كان يستعجل رحيله بأي ثمن ليأتي بصديقه على ما جرى الوصف الأمير محمد بن سلمان بولاية العهد ولا يقتصر الأمر على هؤلاء فثمة شكوك وفقا لمواقع إخبارية بأن ولي عهد أبو ظبي ربما يتجسس على الجميع لاسيما حكام الإمارات الآخرين وأن برامج الشركة الإسرائيلية تقدم له معلومات يستخدمها للقيام بتصفية سياسية وصلت بحسب بعض خصومه إلى تغيير أسس الحكم التي قامت عليها أكبر دولة خليجية وأن ذلك تزامن مع هرولة في السير نحو إسرائيل وبشروطها لتأمين البقاء وبحسب نيويورك تايمز فإن الشركة الإسرائيلية أنشأت برنامجا متقدما للتجسس اسمه بيغاسوس واللافت أن تسويق البرنامج وبيعه للإماراتيين لم يتطلب جهدا كبيرا كانوا يريدون المعرفة بأي ثمن للسيطرة بأي وسيلة ممكنة للبقاء أيا كانت التحالفات وليس ثمة أفضل ربما من إسرائيل حليفا ونصيرا