ما أهداف مناورات روسيا في البحر المتوسط؟

31/08/2018
البحر الأبيض المتوسط هل أضحى مسرحا لتبادل الرسائل بين موسكو وواشنطن مع تصاعد الحديث عن معركة قريبة في إدلب ما هي إلا ساعات وتبدأ تدريبات روسية عسكرية كبيرة أعلنت عنها رسميا الخميس الماضي تدريبات لا هي عادية من حيث التوقيت ولا من حيث حجم القوات ونوعية الأسلحة المستخدمة خاصة أن بعضها يعد الأحدث في مؤتمر صحفي أشبه باستعراض للعضلات الروسية ذكر القائد العام للقوات البحرية الأدميرال فلاديمير كوزلوف أن ستا وعشرين سفينة حربية وغواصتين ستشارك في المناورات بالإضافة إلى 34 طائرة وقاذفات توبوليف 160 المعروفة باسم البجعة البيضاء وسيقود المجموعتان الطراد الصاروخي المارشال أوستينوف التابع لأسطول الشمال يفترض أن تنتهي التدريبات في الثامن من سبتمبر ماذا تريد روسيا أن تقوله بالضبط وإن رفض ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي ربط التدريبات لمعركة إدلب الوشيكة متهكما بأن المحافظة السورية لا تقع على البحر فالحقيقة وفق أكثر من مصدر ومسؤول أن الربط موجود وقوي أيضا وضعها المتحدث باسم الكرملين في خانة تكثيف إجراءات الوقاية ثمة من قرأ في العرض العسكري الروسي الضخم تحديا للولايات المتحدة التي تملك وغواصتين في المتوسط أيضا قواعد على الأراضي السورية وفي دول الجوار حذرت واشنطن ودول غربية النظام السوري من أنها سترد بقوة إذا استخدم السلاح الكيميائي في معركة إدلب التي يبدو أن الضوء الأخضر أعطي بشكل مباشر أو ضمني من قبل أطراف لم يكن يتوقع منها ذلك من جهتها حذرت موسكو مسبقا من عبور السفن والطائرات المنطقة التي تجري فيها تدريباتها واصفة إياها بالخطيرة مؤقتا الأخطر هو المصير الذي ينتظر محافظة إدلب بالنسبة للروس والسوريين ومعهما ضمنيا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا دي ميستورا فهي معقل لإرهابيين حان وقت القضاء عليهم ولكن أيضا هي آخر مكان على التراب السوري توجد فيه المعارضة المعتدلة وعائلات أخرجت من ديارها في حلب الغوطة الشرقية وفق تسويات رعتها أطراف إقليمية ودولية هل كانت تلك التسويات هدفها منذ البداية جمع المعارضة في مكان واحد قبل تصفيتها تحت عنوان القضاء على الإرهاب ماذا عن ملايين المدنيين اليائسين أصلا ولم تكن إدلب سوى الخيار الوحيد أمامهم للنجاة تشاء الصفقات الإقليمية والدولية المعلنة والمستترة أن تنفرد روسيا بقيادة الحربي وما تسميه السلام في سوريا من سيرأف بالمدنيين في إدلب ومتى تطهير الجرح الأكبر الذي ستخلفه المعركة ربما هو آخر أولويات السيد لافروف الراغب الآن في تطهير ما يسميه الجروح المتقيح