هذا الصباح-رحلة إلى نهر القاش بولاية كسلا السودانية

30/08/2018
ما إن يهطل المطر في أعلى مرتفعات إريتريا المتاخمة لولاية كسلا بشرق السودان حتى تنهمر مياه نهر القاش هادرة نحو مساره الموسمي فترسم لوحة طبيعية زاهية يحتفي معها سكان المدينة بطريقتهم الخاصة يوم الجمعة من كل أسبوع هو على الأرجح يوم للاستمتاع بأجواء الخريف على ضفاف نهر القاش حيث تتجمع عشرات من الأسر عصرا من أجل الترفيه عن أطفالها وتناول الطعام وبعض المنتجات التقليدية ناهيك عن جرعات من سحر الطبيعة الخلابة القهوة في شرق السودان لها طريقة إعداد تقليدية ومذاق خاص لكنها تفرض حضورا من نوع مختلف ففي حضرتها قد ينسى هؤلاء بعضا من رهق الحياة على ضفتي الجاش تبدو أشبه بسوق تقليدي لكنه ليس كذلك في الهواء الطلق يشوي بعض الناس منتجات زراعية محلية تجد رواجا وتعد مصدرا للباحثين عن الرزق الحلال النهر الذي ينتظره سكان كسلا عند كل خريف قد يتحول إلى فصل مخيف في حال تمرده وخروجه عن مساره حينها فقط يتبدل الحال من الاستمتاع بجمال الطبيعة إلى الهروب من قسوتها نهر القاش هو وجه آخر من صنوف الحياة في مدينة كسلا يقصده زوار المدينة وتلجأ إلى ضفتيه الأسر خروجا عن مألوف الحياة ووتيرتها الضاغطة أسامة سيد أحمد الجزيرة كسلا شرق السودان