إدلب.. تصعيد عسكري ومشاورات ومقترحات أممية

30/08/2018
حرب التصريحات قبيل معركة إدلب المنتظرة وإن اختلفت اللغة والمصطلحات والمناصب الرسمية للمتحدثين عنها لا أحد يقلل من خشية المدنيين مما قد يحل بهم قريبا اعترف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بالتحضير لعاصفة الهوجاء بناءا على الإنذارات المتبادلة ولكن ما يستدعي التعجب الوقوف عنده هو هذا لا توجد طريقة سهلة لإيجاد حل عادل بشأن السيناريو الأسوأ في إدلب لكن يجب أن نبقي على الضغط الأخلاقي لمنع التعجيل في أي حل عسكري جذري خصوصا الذي يؤدي إلى السيناريو الأسوأ وبالتالي إفساح الوقت لمعادلة قابلة للصمود تقوم على محاربة الإرهابيين وإنقاذ المدنيين كأن الرجل يتبنى الرواية الروسية السورية بأن المعركة هي للقضاء على الإرهابيين أو يقبل بها كأمر واقع دوره الآن بناءا على كلامه عرض إقامة ممر إنساني لإجلاء المدنيين قبل الهجوم المرتقب لم تمض ساعات حتى ظهر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي بموسكو عقد ربما بعد اجتماع وضع اللمسات الأخيرة للتصعيد غير المسبوق في محافظة هي الرابعة ضمن ما كان يعرف بمناطق خفض التصعيد سمع من الوزيرين كلام قديم عن استهداف جبهة النصرة ومحاولة تجنب سقوط قتلى مدنيين واتهام فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بالسعي إلى تقويض العملية السياسية أسطوانة تقويض العملية السياسية تستخدم منذ حذرت الدول الغربية نظام دمشق من استخدام السلاح الكيميائي في معركة إدلب موقف شكلي من تلك الدول فسرته المعارضة السورية على أنه ضوء أخضر للمعركة ولكن بنوع محدد من الأسلحة فقط لا غير تطورات إقليمية ودولية جعلت مكان قبل عام من المستحيلات ممكنا التقارب التركي الإيراني لمواجهة سياسات إدارة ترومان خلق معادلة جديدة تنعكس اليوم على الملف السوري ليست سوى جزء من تسويات وصفقات كبرى يدفع النظام السوري بمزيد من التعزيزات في انتظار ساعة الصفر لبدء هجوم قد يكون على مراحل وتعين موسكو عن مناورات كبيرة شرقي البحر الأبيض المتوسط في الأول من سبتمبر أيلول المقبل تكثف المعارضة استعداداتها وسط روايات غير مؤكدة عن مصالحات أو تسويات بين بعض الفصائل والنظام إدلب معقل لمعارضين مسلحين ولمدنيين خرجوا من مناطق استعادها النظام بعد معارك مع المعارضة وتسويات رعتها أطراف داخلية وخارجية يقطن المحافظة أكثر من ثلاثة ملايين نسمة فر منهم نحو مليون ونصف ولأنه لا توجد إدلب أخرى هذه المرة فالمعركة قد لا تكون رحيمة ولا بأقل الخسائر في صفوف المدنيين ولا يعرف كم خطا أحمر سيتجاوزه النظام وداعمه بعدها إذا تحرك المجتمع الدولي سيكون بلسانه كما جرت العادة منذ سبع سنوات عمره ثورة تحولت إلى حرب دامية ومعقدة والآن إلى حرب بالوكالة