تحذير أممي جديد من كارثة إنسانية باليمن

03/08/2018
وهذه صرخة يمنية أخرى تحفر عميقا تعبر بعيدا تلاقي صدى دوليا فليفل مسرح الجنون الدموي فلينتهي هذا الصراع فورا قتل جديد والقتل غير مقبول لكنه أذ يضرب سوقا ومستشفى فهو صادم ومروع تقول منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ويرقى لجريمة حرب يقول القانون الدولي أما اليمنيون المنتحبون فلا يجدون ما يقولونه في ثنايا النحيب غير سؤالين لماذا وإلى متى عشرات سقطوا بين قتيل وجريح في مجزرة السوق والمستشفى وهو الوحيد في الحديدة القادر على تقديم العلاج واستيعاب وباء الكوليرا بحسب وكالات الأنباء نقلا عن شهود عيان وأطباء فإن غارة للتحالف السعودي الإماراتي هي ما تسبب في المجزرة أما التحالف فصمت أولا ثم نفى أن يكون قام بهجمات في الحديدة يوم الخميس مما يلحق المجزرة بسوابق تعيد إلى الذاكرة مأساة ضرب صالة العزاء الشهيرة في صنعاء قبل عامين وهو الصيف الرابع ينتصف واليمنيون لا يعرفون لماذا يقتلون أو يجوعون أو تفتك بهم أمراض ظنوا أنها من ماضي البشرية اليوم الحديدة غربا بذريعة مينائها وهو المنفذ الوحيد للمساعدات في بلد كان فقيرا قبل التحالف وصار جائعا بعدها وقد تزامن ضرب مواقع مدنية في الحديدة مع دعوات الأمم المتحدة إلى حوار في الخريف يعرف على أي أسس سينطلق وأين سينتهي وماذا سيحقق وإن كان سيبدأ من حيث انتهت سابقة جنيف الأولى فما جدوى كل هذه الأضرار بالنسبة للمراقب فإن التحالف أضر كثيرا بالناس وغير قليلا في الموازين العسكرية الآنية لكنه في نظرة أشمل لم يعط دولتي التحالف تفوقا إستراتيجيا بل جعله ما بعد كل هذه الكلفة والوقت في حالة دفاع في مدنهما نفطهما لتجارتهما وليس الحال أفضل في الخريطة اليمنية الكاشفة من كل جهاتها عن تخبط قد يفسر إما لعدم وجود خطة للتحالف وإما بوجود خطة مخفية غير المعلنة فلا يفهم مثلا لما التوسع والتركيز في الغرب والشرق والجنوب وترك الشمال ولماذا قفزت قوات الإمارات إلى قطر قبل أن تغادرها مكرهة وما معنى ما تخوض فيه السعودية مع أهل المهرة فتتنازعهم مطارا وميناء هناك ويستقبل فيها رئيس الشرعية من قبل السفير السعودي في مشهد من السوريالية السياسية لقد وقع اليمن في في قبضة الحوثي تحت عيون وأسماع دولتي التحالف وفي منتصف أضيف إلى الحوثي عشرة آلاف قتيل وويلات على مساحة وطن ماذا فعل التحالف إن عجز يسأل وإن أخفق يسأل وإن أخطأ يسأل لشعوبه أن تعرف مثلما يستحق شعب اليمن إجابة وعدالة