الصين ترفض وقف وارداتها من النفط الإيراني

03/08/2018
فبراير شباط 2016 الرحلات المباشرة الأولى لقطار بضائع من بيجين إلى طهران إحياء لطريق الحرير وأن تختار الصين طهران لتكون بواباتها نحو منطقة الشرق الأوسط خيار مرده للتاريخ والسياسة والثقة فإيران في موازين الصينيين هي البلد الوحيد غير الحليف لواشنطن المطل على الخليج العربي كما لم يكن عبثا أن تكون بيجين العاصمة الأولى التي يقصدها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي ثمة نقاط التقاء إذن بين طموحات الصين وطموحات إيران لا تنكر الصين حق إيران في برنامج نووي سلمي لكن الصين الرسمية تعارض بشدة انعطاف إيران صوب التسلح النووي والصين هي إحدى القوى الكبرى التي فاوضت إيران وصولا إلى الاتفاق النووي في 2015 وهي الآن ضمن الدول الخمس التي تقف في مواجهة واشنطن للإبقاء على الاتفاق لكن المقاربة الصينية في كبح طموحات إيران النووي تتعارض مع النهج الغربي والأميركي تحديدا ترفض بيجين سياسة تشديد العقوبات والاحتكام لمنطق القوة والتهديد وتفضل الحوار لمعالجة الملف النووي لإيران على مبدأ كسب الحرب من دون خوضها وبعد خروج واشنطن لاتفاق نووي لا تريد الصين كما الأوربيين أن تفقد مكاسب اقتصادية راكمتها خلال الأعوام الماضية ترفض بيجين الامتثال للعقوبات الأميركية على إيران لن نقلص صادراتنا من النفط الإيراني يقول الصينيون للأميركيين ويطوف مفاوضون أميركيون عواصم وزينة محاولين ثني هذه الدول عن استيراد النفط من إيران فالرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى خنق صادرات الطاقة الإيرانية حتى تصل إلى الصفر بحلول الرابع من نوفمبر تشرين الثاني المقبل متوعدا لمعاقبة المستوردين تقول وكالة بلومبيرغ إن المساعي الأميركية فشلت في التأثير على الصين التي تمسكت برفض تقليص حجم وارداتها لكنها وافقت في المقابل على عدم زيادة مشترياتها من النفط الإيراني وتبلغ صادرات النفط الإيراني نحو مليونين وثلاثمائة ألف برميل يوميا والصين هي أكبر مشتر للنفط الإيراني بنحو 650 ألف برميل يوميا وإلى جانب الصين ترفض تركيا كذلك قطع علاقاتها التجارية مع إيران في حين تبقى مواقف مشترين كبار آخرين كالهند والاتحاد الأوروبي غير واضحة تماما وهذا الأمر يثير تساؤلا عن جدوى العقوبات الأميركية إن تمكنت طهران من الالتفاف عليها بمعية منافسين وخصوم لسياسة واشنطن كالصين مثلا التي تؤكد أنها تخوض حربا تجارية مع الولايات المتحدة وما هو واضح أن التمرد الصيني على العقوبات الأميركية ضد إيران لن يكون بمنأى عن حسابات حرب الاقتصادية